مالك بن نويرة قتل مظلوماً

البريد الإلكتروني طباعة

مالك بن نويرة قتل مظلوماً

وممّن قتل مظلوماً بتهمة الإرتداد هو مالك بن نويرة ، وهو صحابي رأى النبي صلّى الله عليه وآله وتعلّم منه المعارف الإلهيّة وأحكام الإسلام ، وشكر الله تعالى على ذلك.

فقال النبي صلّى الله عليه وآله : من أراد ان ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا الرجل.

فبادر إليه أبوبكر وعمر ، والتمسا منه ان يستغفر لهما ، فقال مالك : لا اغفر لكما تركتما رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم تلتمسوا منه الاستغفار لكم وجئتما اليّ تطلبون ذلك.

ففي تاريخ الطبري ج 2 / 502 روى بسنده عن عبدالله بن طلحة عبدالرحمن بن أبي بكر : انّ أبا بكر من عهده إلى جيوشه ، ان إذا غشيتم داراً من دور الناس فسمعتم فيه أذاناً للصلاة فامسكوا عن أهلها حتّى تسألوهم ما الذي نقموا ، وان لم تسمعوا أذاناً فشنوا الغارة فاقتلوه واحرقوه.

وكان ممّن شهد لمالك أبو قتادة الحارث بن ربعي أخو بني سلمة ، وقد كان عاهد الله ان لا يشهد مع خالد بن الوليد حرباً أبداً بعدها ، وكان يحدّث انّهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل ، فأخذ القوم السلاح ، قال فقلنا : انّا المسلمون.

فقالوا : ونحن المسلمون.

قلنا فما بال السلاح معكم ؟

قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟

قلنا : فان كنتم كما تقولون فضعوا السلاح.

قالوا فوضعوها ثمّ صلّينا وصلّوا ـ إلى أن قال : ـ ثمّ اقدمه يعني خالد مالكاً فضرب عنقه وأعناق أصحابه.

قال : فلمّا بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلّم فيه عند أبي بكر فاكثر وقال : عدوّ الله عدا امرءٍ مسلم فقتله ثمّ نزا على امرأته.

وأقبل خالد بن الوليد قافلاً حتّى دخل المسجد ، وعليه قباء له عليه صدأ الحديد ، معتجراً بعمامة له قد غرز في عمامته اسهما ، فلمّا ان دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسها فحطمها ، ثمّ قال : ارئاءً قتلت مسلماً ثم نزوت على امرأته والله لارجمنّك بأحجارك ...

وقال ابن حجر في الاصابة ج 2 / القسم 1 / الصفحة : 99 ، في ترجمة خالد بن الوليد : وكان سبب عزل عمر خالداً يعني من الشام واستعماله أبا عبيدة عليه ما ذكره الزبير بن بكار. قال كان خالد إذا صار إليه المال قسّمه في أهل الغنائم ، ولم يرفع إلى أبي بكر حساباً ، وكان فيه تقدّم على أبي بكر يفعل أشياء لا براها أبو بكر ، وعرض الدية على متمّم بن نويرة ، وأمر خالداً بطلاق امرأة مالك ولم ير ان يعزله ، وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد.

 
 

أضف تعليق


أعلام وكتب

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية