الشيعة والإستشفاء بتربة الحسين عليه السلام

البريد الإلكتروني طباعة

الشيعة والإستشفاء بتربة الحسين عليه السلام

تحديد التربة الحسينيّة :

س / قال الفاضل المقداد السيوري ـ قده ـ : « ورد متواتراً ، أنّ الشفاء في تربته ، وكثرة الثواب بالتسبيح بها ، والسجود عليها ، ووجوب تعظيمها ، وكونها دافعة للعذاب عن الميت ، وأماناً من المخاوف ، وأنّ الإستنجاء بها حرام ، فهل هي مختصة بمحل أم لا ؟ » (1).

جـ / يمكن تلخيص رأي الأعلام فيما ذكره الفقيه السبزواري : « القدر المتيقّن من محلّ أخذ التربة هو القبر الشريف وما يقرب منه على وجه يلحق به عرفاً ، ولعلّه كذلك الحائر المقدّس بأجمعه ، لكن في بعض الأخبار ، يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعاً ، وفي بعضها طين قبر الحسين فيه شفاء وإنْ أخذ على رأس ميل ، بل وفي بعضها أنّه يستشفى فيما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، بل وفي بعضها على عشرة أميال ، وفي بعضها فرسخ في فرسخ ، بل وروي إلى أربعة فراسخ ، ولعلّ الإختلاف من جهة تفاوت مراتبها في الفضل فكلّ ما قرب إلى القبر الشريف ؛ كان أفضل ، والأحوط الإقتصار علی ما حول القبر إلی سبعين ذراعاً ، وفيما زاد على ذلك أنْ يستعمل ممزوجاً بماء أو شربة على نحو لا يصدق عليه الطين ويستشفى به رجاء » (2).

ومن أراد التوسع ، فعليه بمراجعة « جواهر الكلام ج 36 / 364 ـ 367 » وغيره من الكتب الفقهيّة.

س / في حالة الشك في أن هذه تربة الحسين عليه‌السلام أم لا ، ماذا يصنع ؟

جـ / يقول الفقيه السبزواري ـ قده ـ : « إنْ أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأنّ هذا الطين من تلك التربة المقدّسة فلا إشكال ، وكذا إذا قامت على ذلك البيّنة ، بل الظاهر كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة ، وهل يكفي إخبار ذي اليد بكونه منها أو بذله على أنّه منها ؟ لا يعد ذلك وإنْ كان الأحوط في غير صورة العلم ، وقيام البيّنة تناولها بالإمتزاج بماء أو شربة » (3).

وقال الشيخ المامقاني ـ قده ـ : « ويثبت كون الطين طين قبره الشريف بالبيّنة الشرعيّة ، وهل يثبت بقول ذي اليد الشيعي ؟ وجهان ، أظهرهما ذلك » (4).

طريقة الإستشفاء :

س / هل توجد طريقة للإستشفاء بالتربة الحسينيّة ؟

جـ / نعم ، وقد ذكر الفقهاء ذلك وهذه كلماتهم كالتالي :

قال المحقق الأردبيلي ـ قده ـ : « الأخبار في جواز أكلها الإستشفاء كثيرة ، والأصحاب مطبقين عليه ، وهل يشترط أخذه بالدعاء وقراءة ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ؟ ظاهر بعض الروايات في كتب المزار ذلك ، بل مع شرائط أخرى ، حتّى ورد أنّه قال شخص : إنّي أكلت وما شفيت ، فقال عليه السلام له : إفعل كذا وكذا . وورد أيضاً أنّ له غسلاً وصلاة خاصّة والأخذ على وجه خاصّ وربطه وختمه بخاتم يكون نقشه كذا ، ويكون أخذه مقداراً خاصاً ، ويحتمل أنْ يكون ذلك لزيادة الشفاء وسرعته وتبقيته لا مطلقاً ، فيكون مطلقاً جائزاً كما هو مشهور ، وفي كتب الفقه مسطور » (5).

وقال الفقيه السبزواري ـ قده ـ : « لأخذ التربة المقدّسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالها خصوصاً في كتب المزار ، ولاسيّما مزار بحار الأنوار ، لكن الظاهر أنّها كلّها شروط كمال لسرعة تأثيرها لا أنّها شرط لجواز تناولها » (6).

وقال الشيخ الأعسم في إرجوزته :

وللحسين تربة فيها الشفا

 

تشفي الذي على الحِمام أشرفا (7)

المقدار المحدّد للإستشفاء :

س / هل يوجد قدر محدّد للإستشفاء بتربة الحسين عليه السلام ؟

ج / المعروف من كلمات الأعلام أنّ القدر المحدّد للإستشفاء هو بقدر الحمصة ، بل نسب الفقيه السبزواري ذلك إلى الإجماع والنصوص (8).

وقال الشيخ الأعسم :

حَدّ له الشارع حداً خَصّصَهْ

 

تحريم ما قد زاد فوق الحِمَّصة (9)

وقال الفاضل المقداد ـ قده ـ : « قيد الشيخ في « النهاية » المتناول باليسير ، وهو حسن. وإختاره ابن إدريس والعلّامة : لحصول الغرض والشفاء في ذلك ، فما زاد يكون حراماً. ولما كان اليسير أمراً إضافيّاً ؛ لأنّه ربّ يسير كثير بالإضافة إلى ما هو أقلّ منه ، وربّ كثير يسير بالإضافة إلى ما هو أكثر منه ؛ قيّده المصنّف بقدر الحمصة لينضبط ، وهل يجوز الإكثار منه ؟ الأصحّ لا ، لما ورد عنهم عليهم‌السلام : من أكل زائداً عن ذلك فكأنّما أكل من لحومنا » (10).

وقال الشيخ المجلسي ـ قده ـ : « .. وقد مرّ التصريح بهذا المقدار في الأخبار ، وكان الأحوط (11) عدم التجاوز عن مقدار عدسة لما رواه الكليني عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ الناس يروون أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : إنّ العدس بارك عليه سبعون نبيّاً. فقال : هو الذي تسمّونه عندكم الحمص ونحن نسمّيه العدس » (12).

إيضاح واستنتاج :

« الحِمّصة : واحدة الحمص بكسر الحاء وفتح الميم المشدّدة ؛ هي القيراط الصيرفي. والحمصة في كلام علماء العراق هي : الحبّة المتعارفة عند العراقيين ، وهي القيراط الصيرفي الذي وزنه أربع حبات قمح » (13).

القيراط الصيرفي : « هو أربع حبّات أو أربع قمحات كما نصّ عليه السيّد الأمين في « الدرة البهية / 8 » وكما نصّ عليه في « حلية الطلاب / 53 » ، وفي « كشف الحجاب / 58 » ، حيث قالا : أربع قمحات قيراط » (14).

والقيراط : « هو عشرون جزءاً من الغرام كما في « حلية الطلاب / 113 ». وقد إختبرناه ؛ فوجدناه صحيحاً فهو : « 1 / 5 غرام » ، فالخمسة قراريط ـ أعني العشرين قمحة ـ هي غرام كما هو واضح » (15). فالنتيجة أن الحمصة تساوي « 1 / 5 غرام » ، وهي تعادل العدسة المذكورة في الرواية تقريباً.

الدعاء عند الإستشفاء بتربة الحسين عليه السلام :

وردت عدّة أدعية عند إستعمال التربة الحسينيّة مذكورة في كتب المزار (16) نذكر منها التالي :

عند تناول التربة وأخذها :

قال الشيخ الأعسم في ارجوزته :

لها دعاءانِ فيدعو الداعي

 

في وقتَّي الأخذ و الإبتلاعِ (17)

1 ـ عن أبي أسامة قال : « كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيّدنا الصادق عليه السلام ؛ فأقبل علينا أبو عبد الله عليه السلام فقال : إنّ الله جعل تربة جدّي الحسين عليه‌السلام شفاء من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف ، فإذا تناولها أحدكم ؛ فليقبلها ويضعها على عينيه ، وليمرّها على ساير جسده وليقل : اللهم بحقّ هذه التربة ، وبحقّ من حَلّ بها وثوى فيها ، وبحقّ أبيه وأمّه وأخيه والأئمة من ولده ، وبحقّ الملائكة الحافّين به ، إلا جعلتها شفاءً من كلّ داء ، وبرءاً من كلّ مرض ، ونجاة من كلّ آفة ، وحرزاً ممّا أخاف وأحذر ، ثمّ ليستعملها » (18).

2 ـ عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : « إذا تناول أحدكم من طين قبر الحسين عليه السلام فليقل : اللّهُمَّ إنّي أسألُك بِحقِّ المَلَكِ الّذي تَنَاوَله ، والرّسُولِ الّذي بَوّأهُ ، والوَصِيَّ الّذي ضُمِّنَ فيه ، أنْ تَجعَلَه شِفَاءً مِنْ كُلِّ داءٍ كذا وكذا ، وتُسمِّي ذلك الداء » (19).

3 ـ عن أبي جعفر الموصلي ، أن أبا جعفر عليه السلام قال : إذا أخذت طين قبر الحسين عليه السلام فقل : « اللّهُمّ بِحَقِّ هذه التُّربَة ، وبحَقِّ المَلَكِ المُوَكَّل بِهَا ، وبحَقِّ المَلَكِ الذّي كرّبهَا ، وبِحَقِّ الوّصيِّ الّذي هُوَ فيها ، صَلِّ على مُحَمّد وآلِ محمدٍ ، واجْعَلْ هذا الطّينَ شِفَاءً لي منْ كُلِّ داءٍ ، وأَمَاناً منْ كُلِّ خَوْفٍ » (20).

4 ـ وروي : إذا أخذته فقل : « بِسْم الله ، اللّهُمّ بِحَقِّ هذه التُّرْبَة الطّاهرَة ، وبِحَقِّ البُقْعَةِ الطَّيَّبةِ ، وبِحقَّ الوَصِيِّ الّذِي تُوارِيه ، وبِحَقِّ جَدِه وأبيه وأمه وأخيه والمَلائِكةِ الّذين يَحُفُّونَ به ، والمَلَائِكةِ العُكُوف على قَبْر وَليِّك ، ينتظرون نَصْرَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِم أجمعين ، إجْعَل لي فيه شِفَاءً من كُلّ دَاء ، وأماناً من كُلّ خَوْفٍ ، وغِنىً من كُلّ فَقْرٍ ، وعِزّاً من كُلّ ذُلّ ، وأوسِعْ به عَلَيّ في رِزْقي ، وأصِحّ به جِسْمِي » (21).

5 ـ وروي أن رجلاً سأل الصادق عليه السلام فقال : « إنّي سمعتك تقول : إن تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة ، وإنّها لا تمرّ بداء إلّا هضمته ، فقال : قد كان ذلك ـ أو قد قلت ذلك ـ فما بالك ؟ فقال : إنّي تناولتها فما إنتفعت بها ، قال : أمّا إن لها دعاء فمن تناولها ولم يدعُ به واستعملها لم يكن ينتفع بها ، قال : فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟ قال : تقبلها قبل كلّ شيء وتضعها على عينيك ، ولا تناول منها أكثر من حِمّصَه ، فإن من تناول منها أكثر فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا ، فإذا تناولت ؛ فقل : اللّهم إني أسْأَلُك بِحَقِّ المَلَكِ الذي قبضها ، وبِحَقِّ المَلَكِ الذي خَزَنَها ، وأسْأَلُك بِحَقِّ الوَصِيِّ الذي حَلَّ فيها ، أن تُصَلِّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تَجعَلَهُ شِفَاءً من كُلِّ دَاءٍ ، وأمَاناً من كُلِّ خَوْفٍ ، وحِفْظَاً من كُلِّ سُوءٍ. فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء وأقرأ عليها إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، فإن الدعاء الذي تقدم لأخذها ؛ هو الإستئذان عليها ، واقرأ إنا أنزلناه ختمها » (22).

عند أكلها للإستشفاء :

1 ـ روى الشيخ في المصباح ، عن الصادق عليه السلام : « طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كلّ داء ؛ فإذا أكلت منه ؛ فقل : بسم الله و بالله ، اللهم إجعله رزقاً واسعاً ، وعلماً نافعاً ، وشفاء من كلّ داء ، إنّك على كلّ شيء قدير ، اللهم ربّ التربة المباركة ، وربّ الوصيّ الذي وارته ، صلِّ على محمّد وآل محمد ، واجعل هذا الطين شفاءً من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف » (23).

2 ـ وروي حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال : « مَنْ أكَلَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الحسين عليه السلام غير مستشفٍ به فكأنّما أكل من لحومنا ، فإذا إحتاج أحدكم للأكل منه ليستشفي به ، فليقل : بِسْمِ الله وبالله ، اللّهُمّ رَبَّ هذه التُّربَةِ المُبَارَكَةِ الطّاهِرَةِ ، ورَبّ النُّور الّذي أُنزل فيه ، ورَبّ الجَسَدِ الذي سَكَن فيه ، ورَبّ الملائكة المُوكِّلين به ، إجْعَلْهُ لي شِفاءً من دَاءِ كذا وكذا ، وأجرع من الماء جرعه خلفه ، وقل : اللّهُمَّ إجْعَلْه رِزْقَاً وَاسعاً ، وعِلْماً نَافِعاً ، وشِفَاءً من كلّ دَاءٍ وسُقْمٍ. فإن الله تعالى يدفع عنك بها كلّ ما تجد من السقم والغم إن شاء الله تعالى » (24).

3 ـ عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كلّ داء ، وإذا أكلته فقل : بسم الله وبالله ، اللّهُمّ أجْعَلْهُ رِزْقَاً واسِعاً ، وعِلْماً نافِعاً ، وشِفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إنّكَ على كُلِّ شيء قدير » (25).

4 ـ وروي عنه عليه السلام قال : « إذا أكلته تقول : اللّهُمّ رَبِّ هذه التُّربَة المباركة ، ورَبّ هذا الوَصِيّ الذي وَارَتْهُ ، صَلِّ على محمّد وآل محمّد ، واجْعَلْهُ عِلْماً نافِعَاً ، ورِزْقَاً واسعاً ، وشِفَاءً من كُلِّ داء » (26).

5 ـ وروي عنه عليه السلام قال : « إذا أخذت من تربة المظلوم ووضعتها في فيك فقل : اللّهُمّ إنّي أسْأَلُك بِحَقِّ هذه التُّربَة ، وبِحَقّ المَلَكِ الذي قَبَضَها ، والنّبيِّ الذي حَضَنَها ، والإمام الذي حَلّ فيها ، أن تُصلِّي على محمّدٍ وآل محمّدٍ ، وأن تَجْعَل لي فيها شِفَاء نافِعَاً ، ورِزْقَاً واسِعَاً ، وأمَانَاً من كُلّ خَوْف ودَاءِ. فإذا قال ذلك ؛ وهب الله له العافية » (27).

عند حملها للإحتراز :

ذكر ابن طاووس : « إنّه لما ورد الصادق عليه السلام إلى العراق إجتمع إليه الناس فقالوا : يا مولانا تربة قبر مولانا الحسين شفاء من كلّ داء ، وهل هي أمان من كل خوف ؟ فقال : نعم إذا أراد أن تكون أماناً من كلّ خوف ؛ فليأخذ السبحة من تربته ويدعو دعاء ليلة المبيت على الفراش ثلاث مرّات وهو : « أمسيت اللهم معتصماً بذمامك المنيع الذي لا يطاول .. إلخ » ، .. ثمّ يقبل السبحة ويضعها على عينيه ويقول : « اللّهُمّ إنّي أسْألُك بِحَقّ هذه التُّربَة ، وبِحَقّ صَاحِبها ، وبِحَقّ جَدّه وأبيه ، وبحق أمه وأخيه ، وبِحَقِّ ولده الطاهرين ، إجْعَلْها شِفَاءً من كُلِّ دَاءٍ ، وأمَاناً من كُلِّ خَوْفٍ ، وحِفْظَاً من كُلِّ سُوء ، ثمّ يضعها في جيبه فإن فعل ذلك في الغدوة ؛ فلا يزال في أمان حتّى العشاء ؛ وإن فعل ذلك في العشاء ، فلا يزال في أمان الله حتّى الغدوة » (28).

ـ عن أبي حمزة الثمالي قال : قال الصادق عليه السلام : « إذا أردت حمل الطين ـ طين قبر الحسين عليه السلام » ـ ، فأقرأ فاتحة الكتاب ، والمعوذتين ، و ( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، و ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، ويس ، وآية الكرسي ، وتقول : « اللّهُمّ بِحَقِّ مُحَمدٍ عَبْدِك وحَبيبكَ ونَبِيِّك ورَسُولِكَ وأمِينكَ ، وبِحَقِّ أميرِ المُؤمِنين عَليِّ بن أبي طالب عَبْدِكَ وأخي رسُولِك ، وبِحَقِّ فَاطِمةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وزوْجَة وَليِّكَ ، وبِحَقِّ الحَسَنِ والحُسَيْنِ ، وبِحَقِّ الأئمَّة الرّاشِدَينَ ، وبِحَقِّ هذه التُّرْبَةِ ، وبِحَقِّ المَلَكِ المُوَكِّل بها ، وبِحَقِّ الوَصيّ الّذي حَلّ فيها ، وبِحَقِّ الجَسَدِ الّذي تضمّنَتْ ، وبِحَقِّ السِّبْطِ الّذي ضمنت ، وبِحَقِّ جَميعِ مَلائِكتِكَ وانْبِيَائِك ورُسُلِكَ ، صَلّ على مُحَمّدٍ وآل محمدٍ ، واجعَلْ هذا الطِّين شِفَاءً لي وَلَمن يَسْتَشْفِي به من كُلِّ دَاءٍ وسُقْمَ ومَرَضٍ ، وأمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ. اللّهُمّ بِحَقِّ محمد وأهلِ بيته إجْعَله عِلْماً نافِعَاً ، ورِزْقَاً واسعاً ، وشِفَاء من كُلِّ دَاءٍ وسُقْم ، وآفة وعَاهةٍ ، وجميع الأوجاع كلّها ، إنك على كلّ شيء قدير ».

وتقول : « اللّهُمّ رَبَّ هذه التُّربَة المباركَة الميمونَةِ ، والمَلَكِ الذي هَبَط بَها ، والوَصّي الذي هو فيها ، صلِّ على محمّد وآل محمّد وسلّم وأنفعني بها ، إنّك على كلِّ شيء قدير » (29).

ـ وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : « اللّهُمّ إنَّي أخَذْتُه مِنْ قَبْرِ وَليِّكَ وابن وَليِّكَ ، فَاجْعَلْهُ لي أمْنَاً وحِرْزَاً لما أخَافُ ومَالَا أخَافُ » (30).

الهوامش

1. السيوري ، الشيخ جمال الدين مقداد بن عبدالله : التنقيح الرائع ، ج 4 / 51.

2. السبزواري ، السيد عبدالأعلى : مهذب الأحكام ، ج 23 / 185.

3. ـ المصدر السابق / 188 ـ 189.

4. المامقاني ، الشيخ عبد الله : مرآة الكمال ، ج 3 / 240.

5. المجلسي ، الشيخ محمّد باقر : بحار الأنوار ، ج 57 / 160.

6. السبزواري ، السيّد عبدالأعلى : مهذب الأحكام ، ج 23 / 184.

7. الأعسم ، الشيخ عبدالرزاق : النفحات الذكية ، في شرح الأرجوزة الأعسمية / 132 ـ 133.

8. السبزواري ، السيّد عبدالأعلى : مهذب الأحكام. ج 23 / 183.

9. الأعسم ـ الشيخ عبدالرزاق : النفحات الذكيّة في شرح الأرجوزة الأعسمية. / 133.

10. ـ السيوري ، الشيخ جمال الدين مقداد بن عبدالله : التنقيح الرائع ، ج 4 / 50.

11. ـ ظاهر العبارة « وان كان الأحوط » ـ المؤلف.

12. ـ المجلسي ، الشيخ محمّد باقر ، بحار الأنوار ، ج 57 / 161.

13. ـ العاملي ، الشيخ إبراهيم سليمان : الأوزان والمقادير / 21.

14. ـ نفس المصدر / 24.

15. المصدر السابق / 92.

16. راجع : بحار الأنوار ، ج 98 / 118 ـ 140 . وكامل الزيارات « باب 93 ، 94 ».

17. الأعسم ، الشيخ عبدالرزاق : النفحات الذكية في شرح الارجوزة الاعسمية / 133.

18. المجلسي ، الشيخ محمّد باقر : بحار الأنوار ، ج 98 / 119.

19. ابن قولويه ، الشيخ جعفر بن محمّد : كامل الزيارات / 469 ـ 472.

20. نفس المصدر.

21. نفس المصدر.

22. الطوسي ، الشيخ محمّد بن الحسن : مصباح المتهجد / 510 ـ 511.

23. الأمين ، السيّد محسن : مفاتيح الجنات ، ج 1 / 455.

24. الطوسي ، الشيخ محمّد بن الحسن : مصباح النهجد / 510 ـ 511.

25. ابن قولويه ، الشيخ جعفر بن محمّد : كامل الزيارات / 479.

26. نفس المصدر / 477.

27. نفس المصدر.

28. ابن طاووس ، السيّد رضي الدين علي بن موسى : فلاح السائل / 224 ـ 225.

29. ـ ابن قولويه ، الشيخ جعفر بن محمّد : كامل الزيارات / 475 ـ 476.

30. ـ آل طعان ، الشيخ أحمد بن الشيخ صالح : الصحيفة الصادقيّة / 294.

مقتبس من كتاب : [ تربة الحسين عليه السلام ] / المجلّد : 1 / الصفحة : 141 ـ 150

 

أضف تعليق


التربة الحسينيّة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية