الرجعة

البريد الإلكتروني طباعة

الرجعة :

وهي الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ، وهو اعتقاد عند أهل البيت وشيعتهم بأنّ الله تعالى يعيد قوماً بعد موتهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، فيعزّ فريقاً ويذلّ آخرين ، وذلك عند ظهور قائم آل محمّد الإمام المهديّ المنتظر عجّل الله
تعالى فرجه الشريف.

والبحث في هذا الموضوع هو في إمكانية الرجعة أو استحالتها ، ونقول : إنّ الإمكانية متحقّقة ، ويمكن الاستدلال عليها بعدد كبير من الدلائل القطعيّة ، ولا يخالف في ذلك أحد إلا خارج عن التوحيد وقواعد الإيمان الحقيقيّة.

فالله سبحانه وتعالى قادر على ذلك ، إذ هو الذي أوجد الأشياء من العدم ، وهو القادر على إعادتها كما أوجدها ، وبالتالي صارت قضيّة الرجعة هي كالبعث ، ولكنّها بعث جزئي ، ومن يؤمن بالبعث يسهل عليه الإيمان بالرجعة ، ومن ينكر البعث فإنكار الرجعة عنده محقّق.

والإنسان بطبيعته ينكر القضايا غير المألوفة له ، فعندما يسمع عمّا هو غير مألوف له ، فإنّه ينكره في الحال ، ولذلك عندما أخبر نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم بما هو غير مألوف في المجتمع الجاهلي بما يتعلق بقضيّة البعث ، وأنّ البعث حقّ يجب الإيمان به أنكروا ذلك.

يقول الحقّ تبارك وتعالى في سورة يس : ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) (1).

والذي يجب أنْ يكون عليه المسلمون اليوم هو أنّه في حال ظهور أمر غير مألوف أنْ يلجؤوا إلى النصوص الشرعيّة القطعيّة وأن يرضخوا لها ، وأن لا يحكموا بالنفي أو الإثبات على ما هو غير مألوف لهم من دون أنْ يجلعوا النصوص الشرعيّة القطعيّة هي الحكم على ذلك الأمر غير المألوف ، وبعبارة أخرى : أن لا يجعلوا أهواءهم وآراءهم القاصرة حكما على ذلك بل الحكم هو النصوص الشرعية.

إنّ الناظر المدقّق في شرعنا الحنيف يجد عشرات الأدلّة التي تقرّر إمكانيّة الرجعة وحدوثها ، وهو ما سوف نستعرضه بعد قليل ، ولكنّني أحبّ أنْ أقدّم دليلاً أوليّاً على إمكانيّة الرجعة في زمن الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه ، وهو دليل لا يمكن أن يخالفه أحد ، وهو دليل قطعي ومتواتر أجمع عليه المسلمون بكافة طوائفهم ، ثمّ نستمر في سرد الأدلّة على إمكان الرجعة وحصولها.

1 ـ من المقطوع به عند كل المسلمين أنّ سيّدنا عيسى عليه السلام سوف ينزل إلى الأرض عند ظهور الإمام المهدي عليه السلام وأن سيدنا عيسى سوف يصلّى خلف الإمام عليه السلام وسوف يكون تابعا له وتحت طاعته ، وهذا ممّا لا يختلف عليه أحد.

ومن المقطوع به أيضاً عند كل المسلمين أنّ الله سبحانه وتعالى قد أعطى سيّدنا عيسى عليه السلام القدرة على إحياء الموتى بإذنه ، فقد قال تعالى في سورة آل عمران : ( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ * وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ الله وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّـهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ) (2).

وقال تعالى في سورة المائدة : ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ) (3).

فكما أحيا سيّدنا عيسى عليه السلام بعض الموتى بإذن الله ، فإنّه في عصر الإمام المهدي عليه السلام يستطيع بإذن الله تعالى أنْ يعيد بعض الأموات إلى الدنيا ، فمن يؤمن بنبيّ الله عيسى يجب أن يؤمن بإمكان الرجعة عندما يعود عليه السلام مع إمامنا المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.

2 ـ ومن الأدلّة على إمكان الرجعة هو حصولها في الأمم السابقة كما ذكر القران الكريم ، وإذا حصلت الرجعة في الأمم السابقة ، فإنّه بالإمكان حصولها في هذه الأمّة ، وحصولها في الأمم السابقة يثبت أنّها سنّة إلهية ، والسنّة الإلهيّة لا تتغيّر ولا تتبدّل بدليل قوله تعالى في سورة الأحزاب : ( سُنَّةَ الله فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا ) (4) وقد أكدت الروايات أن ما حصل في الأمم السابقة سوف يحصل عندنا وأننا سوف نتبع سنن من قبلنا شبرا بشبر وذراعا بذراع ، وحذو النعل بالنعل والقذة بالقذة.

وإليك بعض الشواهد من القرآن الكريم والتي تشير إلى حصول الرجعة في الأمم السابقة :

أ ـ قال تعالى في سورة البقره : ( وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (5).

ب ـ وقال تعالى في سورة البقرة : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ) (6).

ج ـ وقال تعالى في سورة البقرة : ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَـٰذِهِ الله بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ الله مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ الله عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (7).

د ـ قصّة أهل الكهف الذين لجأوا إلى الكهف ولبثوا فيه عشرات السنين ثمّ بعثهم الله تعالى ، قال تعالى في سورة الكهف : ( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ) (8). والقصّة مبيّنة في القرآن الكريم في سورة الكهف.

هـ ـ إحياء قتيل بني إسرائيل كما في سورة البقرة ، يقول جلّ وعلا في سورة البقرة : ( فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَٰلِكَ يُحْيِي الله الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) (9).

و ـ إحياء الطيور لسيّدنا إبراهيم عليه السلام ، قال تعالى في سورة البقرة : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (10).

ز ـ إحياء ذي القرنين ورجعته مرّتين ، وهذا ثابت في روايات كل طوائف وفرق المسلمين.

قال تعالى في سورة الكهف : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ) (11).

قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في المصاحف ، وابن مردويه ، من طريق أبي الطفيل ، أنّ ابن الكوّاء سأل عليّ بن أبي طالب عن ذي القرنين : أنبيّاً كان أم ملكا ؟ قال : لم يكن نبيّا ولا ملكا ، ولكن كان عبداً صالحاً أحبّ الله فأحبّه ، ونصح لله فنصحه بعثه الله إلى قومه ، فضربوه على قرنه فمات ، ثم أحياه الله لجهادهم ، ثمّ بعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر فمات ، فأحياه الله لجهادهم ، فلذلك سمّي ذا القرنين ، وإنّ فيكم مثله (12). وأورده العسقلاني في فتح الباري شرح صحيح البخاري وبيّن أنّ سفيان ابن عيينة أخرج هذا الحديث في جامعه بسند صحيح (13).

وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن إسحاق والفريابي وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت ، وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق ، عن عليّ بن أبي طالب رضي‌ الله ‌عنه ، أنّه سئل عن ذي القرنين فقال : كان عبداً أحبّ الله فأحبّه ، وناصح الله فناصحه ، فبعثه إلى قوم يدعوهم إلى الله ، فدعاهم إلى الله وإلى الإسلام ، فضربوه على قرنه الأيمن فمات ، فأمسكه الله ما شاء ، ثمّ بعثه ، فأرسله إلى أمّة أخرى يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام ، فضربوه على قرنه الأيسر فمات ، فأمسكه الله ما شاء ثمّ بعثه ، فسخّر له السحاب ، وخيّره فيه فاختار صعبه على ذلوله وصعبه الذي لا يمطر وبسط له النور ، ومدّ له الأسباب ، وجعل الليل والنهار عليه سواء ، فبذلك بلغ مشارق الأرض ومغاربها (14).

ح ـ إحياء أهل النبيّ أيّوب عليه السلام ، قال جلّ وعلا في سورة الأنبياء : ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ ) (15).

قال السيوطيّ في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن جرير عن ابن جريح في قوله : ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ ) قال : أحياهم بأعيانهم وزاد إليهم مثلهم (16).

وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن جرير عن الحسن وقتادة في قوله : ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ ) قال : أحيا الله له أهله بأعيانهم وزاده الله مثلهم (17).

وروى الطبري في جامع البيان ، عن ابن عبّاس : لمّا دعا أيّوب ، استجاب الله له ، وأبدله بكلّ شيء ذهب له ضعفين ؛ ردّ إليه أهله ومثلهم معهم (18).‏

وروى الطبراني عن الضحّاك بن مزاحم قال : بلغ ابن مسعود أنّ مروان يقول : ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ ) قال : أتي أهلاً غير أهله. فقال ابن مسعود : بل أتي بأهله بأعيانهم ومثلهم معهم (19).

3 ـ آيات تدلّ على حصول الرجعة قبل يوم القيامة :

أ ـ قال تعالى في سورة النمل : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) (20).

هذه الآية تدلّ على رجعة أقوام معيّنين قبل يوم القيامة ، وذلك لوجود قرائن تدلّل على الرجعة ، وعلى أنّ الحشر المقصود في الآية هو حشر خاص قبل يوم القيامة ، وليس هو الحشر العام لكلّ الخلق في يوم القيامة.

وذلك بدلالة حرف (من) في الآية ، والذي يدلّ على التبعيض ، أي أنّ هذا الحشر الخاص سوف يكون لبعض الأفراد من كلّ أمّة.

والدلالة الثانية من قرينة في آية أخرى ، وهي قوله تعالى في سورة الأنعام : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ) (21). وهي تدلل هنا على الحشر العام. وأيضا قوله تعالى في سورة الكهف : ( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ) (22).

ب ـ قال تعالى في سورة غافر : ( قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ) (23).

ج ـ وقال تعالى في سورة الأنبياء : ( وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ) (24) وهي من أعظم الدلائل القرآنيّة في الرجعة ، لأنّ أحداً من أهل الإسلام لا ينكر أنّ الناس كلّهم يرجعون الى القيامة ، من هلك منهم ومن لم يهلك ، وهذه الآية الشريفة أكبر دليل على صحّة القول بالرجعة ، فمن المقطوع به أنّه في الرجعة الكبرى أنّ جميع الخلق يحشرون ، وهذه الآية تخصيص من الله تبارك وتعالى بمن أهلكه بالعذاب ، وهي دليل قويّ على الرجعة .

د ـ قال تعالى في سورة غافر : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ) (25) ومعلوم أنّ مئات الأنبياء والرسل لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ظلماً ، والآية تؤكّد أنّ الله سوف ينصرهم في الحياة الدنيا وهو دليل على الرجعة.

هـ ـ قال تعالى في سورة السجدة : ( وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) (26).

و ـ قال تعالى في سورة القصص : ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ) (27).

قال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي‌ الله ‌عنه في قوله : ( لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ) قال : هذه ممّا كان يكتم ابن عبّاس (28).

ز ـ قال تعالى في سورة النور : ( وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) (29).

وهناك آيات كثيرة في القرآن الكريم تتعلّق بالرجعة ، ولكنّنا هنا نكتفي بما ذكرنا من أدلّة وشواهد تشير إلى أنّ موضوع الرجعة هو حقّ ، وهو من الإسلام ، وهو ما يعتقد به أهل البيت وأتباعهم ، وهو رأيٌ إسلاميّ وليس رأياً دخيلاً على الإسلام.

الهوامش

1. يس : 78.

2. آل عمران : 48 ـ 49.

3. المائدة : 110.

4. الأحزاب : 62.

5. البقرة : 55 ـ 56.

6. البقرة : 243.

7. البقرة : 259.

8. الكهف : 25.

9. البقرة : 73.

10. البقرة : 260.

11. الكهف : 83 ـ 84.

12. الدرّ المنثور 4 : 241.

13. فتح الباري 6 : 271.

14. الدرّ المنثور 4 : 246.

15. الأنبياء : 83 ـ 84.

16. الدرّ المنثور 4 : 328 ، وأنظر تفسير الطبري 17 : 96.

17. الدرّ المنثور 4 : 328.

18. تفسير الطبري (جامع البيان) 17 : 95.

19. المعجم الكبير 19 : 224.

20. النمل 83.

21. الأنعام : 22.

22. الكهف : 47.

23. غافر : 11.

24. الأنبياء : 95.

25. غافر : 51.

26. السجدة : 21.

27. القصص : 85.

28. الدرّ المنثور 5 : 140.

29. النور : 55.

مقتبس من كتاب : [ نهج المستنير وعصمة المستجير ] / الصفحة : 367 ـ 375

 

أضف تعليق


الرجعة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية