السؤال :
هل هناك خلافات بين الإمام علي عليه السلام وخالد بن الوليد ؟ وما موقف خالد بن الواليد من بيعة الغدير ؟ وما موقفه من السقيفة ؟
الجواب :
كان خالد بن الوليد من أهمّ أصحاب السقيفة ، وكان عدوّاً لأمير المؤمنين عليه السلام. وقد أرسله أبو بكر مع خمسمائة فارس لإحضار أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من الذين هجموا على دار النبوّة والرسالة ، وفي بعض الروايات انّه ضرب الزهراء سلام الله عليها.
وفي الرواية انّ أبا بكر أمر خالداً بقتل أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفجر ثمّ ندم في أثناء الصلاة وقال قبل ان يسلّم : يا خالد لا تفعل ما أمرتك ، ثمّ سلّم ، فعلم بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أو كنت فاعلاً ؟ قال خالد : نعم. فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام ـ كما في حديث البلاذري ـ بإصبعه السبابة والوسطى في حلقه ورفعه بهما وهو كالبعير عظماً ، فضربه به الأرض ، فدقّ عصعصه واحدث مكانه.
وفي حديث أبي ذر انّ أمير المؤمنين عليه السلام : أخذه بإصبعه السبابة والوسطى فعصره عصرة ، فصاح خالد صيحة منكرة وأحدث في ثيابه وجعل يضرب برجليه.
وفي رواية عمّار : فجعل يقمص قماص البكر ، فاذا له رغاء واساغ ببوله في المسجد.
وعن أبي سعيد الخدري وجابر الأنصاري وعبدالله بن عباس ، كما في المناقب لابن شهرآشوب ـ في خبر طويل يتضمّن انّه تجاسر على علي عليه السلام بعد ان رجع من قتال أهل الردّة ـ ، قال خالد : فنكسني والله عن فرسي ولا يمكنني الامتناع منه ، فجعل يسوقني إلى رحى الحارث بن كلدة ، ثمّ عمد إلى قطب الرحى ـ الحديد الغليظ الذي عليه مدار الرحى ـ ، فمدّه بكلتا يديه ولوّاه في عنقي كما ينفتل الأديم ، وأصحابي كأنّهم نظروا إلى ملك الموت ، فأقسمت عليه بحقّ الله ورسوله فاستحيا وخلّى سبيلي. قالوا فدعا أبوبكر جماعة الحدّادين فقالوا : ان فتح هذا القطب لا يمكننا إلّا ان نحميه بالنار ، فبقى في ذلك أيّاماً والناس يضحكون منه. فقيل انّ عليّاً عليه السلام جاء من سفره ، فأتي به أبو بكر إلى علي عليه السلام يشفع اليه في فكّه ، فقال علي عليه السلام : انّه لما رأى تكاتف جنوده وكثرة جموعه أراد أن يصنع منّي في موضعي فوضعت منه عند من خطر بباله وهمّت به نفسه ـ إلى أن قال : ـ فنهضوا بأجمعهم فاقسموا عليه ، فقبض على رأس الحديد من القطب ، فجعل يفتل منه بيمينه شبراً شبراً فيرمى به وهذا كقوله تعالى : ( وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ).
وقد ورد من طرق الشيعة وأهل السنّة جميعاً : انّ خالداً قتل مالك بن نويرة عذراً وزنى بامرأته حتّى انّ عمر بن الخطاب بعد رجوعه طلب من أبي بكر ان يجلّده الحدّ ثمّ يقتله لكن أبا بكر لم يفعل ذلك. [ راجع قضاياه في كتاب الغدير ج 7 / 158 و 161 ـ 169 ]


التعليقات
لا يوجد عداوه بين الامام علي وخالد بن الوليد
الخلاف كان مع معاويه
خالد بن الوليد شخصيه عظيمه
ومقام الامام علي اعلى واعظم من مقام خالد بن الوليد
باتفاق المسلمين شيعة وسنه
ولانه بطل في المعارك نصنع قصص وهميه
بلا اثبات للتقليل من خالد بن الوليد
علي اعظم من خالد اسلام وحربا وقدرا
ويعلم الطرفين ذلك
ولكن لا يحتاج الامام علي عليه السلام الانتقاص من الصحابي القائد خالد بن الوليد رضي الاه عنه
ثانياً : اعتراضك على الرواية بدعوى أنّ فيها أمراً خارقاً ـ لوي الحديد ـ اعتراض انتقائي مكشوف ؛ لأنكم تقبلون خوارق أعظم لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، منها قلع باب خيبر. فلو كان ميزانك هو الاستبعاد العقلي ، للزمك إنكار خيبر أيضاً لكنك لم تفعل ...
ثالثاً : أمير المؤمنين عليه السلام لا يحتاج إلى الانتقاص من خالد بن الوليد لإثبات مقامه ؛ فمقامه ثابت بالقرآن والسنة المتواترة. لكن هذا لا يعني تبرئة خالد. بل المعروف عن علي عليه السلام أنّه كان يقف أمام المنكر مهما كان فاعله. فإذا ثبت أنّ خالد تعدّى، فالإنكار عليه فضيلة لعلي لا نقص فيه.
رابعاً : تمجيد شخصٍ واعتباره « قائداً » و « صحابياً » ، ثم الترضّي عليه ، فلابد أن يُنظر إليه في ضوء الوقائع التاريخيّة دون تجميل : فقد صُنّفت أعماله على أنها أعمالٌ تلطخت بالدماء ، وما دُعي إليه لم يكن إلّا صورة وهمية لرجلٍ اقترفت يداه المنكرات.
إنّ جعل الانتصارات العسكرية ميزاناً للتقديس منطق جاهلي لا إسلامي ؛ فالقرآن لم يعلّق الكرامة على كثرة القتل ، بل علّقها بالتقوی ، وقال بوضوح : « مَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا » [ النساء : 93 ] . ومن ثبت عليه القتل المتعمّد ، انهارت كلّ الألقاب مهما عُظّمت.
والثابت في مصادر أهل السنة أنّ ما صدر عن خالد لم يكن زلّات عابرة بل تصرّفات مقصودة ومنكرات صريحة أُنكرت عليه علناً. ففي صحيح البخاري ومسند أحمد تبرّأ النبي صلی الله علیه وآله من فعله في بني جذيمة قائلاً : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد » [ صحيح البخاري / ج 5 / ص 107 ، مسند احمد / ج 2 / ص 151 ] . وهذا تبرّؤ من فعلٍ إجراميٍّ واضح ، لا مجال فيه للاجتهاد ولا حسن الظن.
وأمّا ما جرى لمالك بن نويرة ، فقد وُثّق تاريخيّاً أنّه قتله خالد بعد الاستسلام ، وقد دخل بزوجته في ليلته ورربما كان اغتياله بسبب اعجاب خالد بزوجة مالك. فهذا ليس خطأً ، بل جريمة اقترنت باتباع هوى النفس والإرادة. ولهذا طالب عمر بن الخطاب بجلده وقتله ، وصرّح بأنّه قتل مسلماً وزنى بامرأته [ تاريخ أبي الفداء / ج 1 / ص 158 ؛ تاريخ الطبري / ج 2 / ص 504 ] .
فهل يُعقل تمجيد شخصٍ والترضّي عليه بعد أن تبرّأ منه النبي صلی الله علیه وآله ، وطُلب قصاصه ورجمه من أحد الخلفاء ، ولُوحظت تجاوزاته وأُخفيت لأسباب سياسية من قبل خليفة آخر
كلها موجودة في كتبكم
اللهم اهد هذا الجاهل الى صراط المستقيم
القصة كلها تلفيق
هاذا تاريخكم وحقائقكم القذره
RSS تغذية للتعليقات على هذه المادة