السؤال :
يستشهد الكثير من الوهّابيّة على أن الإمام علي عليه السلام وأئمّة أهل البيت عليهم السلام إنّما سمّوا أبناءهم بأبي بكر وعمر وعثمان محبّة منهم للخلفاء الثلاثة ، وأنّ هذا يدلّ على أنّ أهل البيت لا يرون أنفسهم أفضل من الخلفاء الثلاثة !
1. هل هناك أحد من أعمام النبي صلّى الله عليه وآله أو أحد من بني هاشم تسمى بتلك الأسماء الثلاثة ؟
2. كيف يوجه فعل تسمية الإمام علي لبعض أبنائه بتلك الأسماء الثلاثة ؟
الجواب :
الجواب الأوّل : ورد في الروايات وفي زيارة الناحية المقدّسة أنّ علياً عليه السلام سمّى ابنه بـ « عثمان » حبّاً لـ « عثمان بن مظعون » ، أحد كبار زهاد وتقاة الصحابة الذي توفّى في حياة الرسول صلّى الله عليه وآله ودفن في البقيع.
وأمّا أبي بكر ، فكنية وليست باسم علم ، وكانت شائعة لدى العرب على مستوى الأفراد وأسماء القبائل.
وأمّا عمر ، فقد كان في بني هاشم من تسمّى بـ « عمر » وقبل ذلك ، هذا مع أنّ هذين الإسمين سمّاهما بهما الرسول صلّى الله عليه وآله ، وإلّا فاسمهما في الجاهليّة غير ذلك.
وبذلك يتّضح الجواب عن الجواب عن الثاني ، مع أنّ هذا التشبّث من الوهّابيّة كتشبث الغريق بالقشّ ؛ أليس من حقائق التاريخ لدى الفريقين أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام بعد قتل عمر يوم الشورى من ستّة نفر اشترط عبد الرحمن بن عوف على علي بن أبي طالب عليه السلام لكي يبايعه على الخلافة ، اشترط عليه اتّباع سيرة الشيخين ، فرفض الإمام علي عليه السلام ذلك ، وأنّه يحكم بالكتاب وسيرة الرسول ؟ !
ألم تذكر المصادر التاريخيّة لدى الفريقين امتناع علي عليه السلام عن مبايعة أبي بكر إلى أن وصل ضغط أصحاب السقيفة إلى حرق باب فاطمة عليها السلام ، والهجوم على البيت النبوي.
وما تلا ذلك من أحداث بين فاطمة وعلي عليهما السلام من جهة ، وبين أصحاب السقيفة من جهة اُخرى ؟ !
أليس قد خطب علي عليه السلام في الكوفة بالخطبة الشقشقيّة ، والخطبة القاصعة ، وغيرها من الخطب المسندة التي يضلل فيها عمل أصحاب السقيفة.


التعليقات
[سُورَةُ الجِنِّ: ١٨-٢٠] ألم تتسأل أخي المتشؤع لحب محمد وآل محمد على طريقة عبد الله إبن سبأ بسب الصحابة
البدريين من المهاجرين والأنصار
لماذا تقام حسينيات ولم يقم رسول الله حمزيات لما مات سيد الشهداء حمزة إبن عبدالمطلب
أو أن اغلب المتشيعة لا يذكرون آل محمد بباقي بناته من رقية وزينب وأم كلثوم عليهن سلام الله
إن كان علي تزوج بفاطمة لزهراء فعثمان
تزوج بإثنتين من بنات رسول الله رقية وأم كلثوم اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته أولئك آل البيت أزواج النبي وذريته
{ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا }
[سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٦]إنظر إليهم يسبون أزواجه
وقد قتلوا ذريته بالخيانة ثم رموها بنا أحباء المهاجرين والأنصار
أقولها ألف ألف مرة ولن أمل لعنة الله على يزيد إبن معاوية
لا إله إلا الله محمد رسول الله
القول بأن الشيعة يشركون بالله لأنهم يبكون على الحسين عليه السلام في الحسينيات هو مغالطة ساقطة لا أساس لها من العقيدة ولا من الفقه، بل هي ترديد لصدى التكفير الأموي القديم الذي حرّف معنى التوحيد ليخدم الطغاة. الشيعة لا يعبدون الإمام الحسين عليه السلام، ولا يدعون غير الله، بل يبكون مظلوميته، ويقيمون المجالس لتذكير الأمة بجرائم يزيد ومن على نهجه. أما الآيات التي استشهد بها السائل فهي في عبادة الأصنام والدعاء من دون الله، وليس فيها ما ينهى عن التوسّل بالأولياء أو زيارة القبور، وإلا لكان عمر بن الخطاب مشركاً عندما توسل بالعباس.
الآية : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ... )، لا تدل على أن البناء لعبادة الله في مكان معين يعتبر شركاً. فهل بناء المدارس الدينية أو المساجد التي تسمى بـ « مسجد عمر » أو « مسجد أبو بكر » شرك بالله ؟
ثانياً: سبّ الصحابة
الشيعة لا يسبون الصحابة جملة وتفصيلاً ، بل يميّزون بين الصحابي العادل والظالم. وهذا موجود حتى في كتب علماء السنّة أنفسهم ، كتصنيف « الصحابة العادلين » و« الصحابة الذين قاتلوا بعضهم » ، ويكفي ما قاله ابن حجر في الإصابة ، وابن تيمية في منهاج السنة من أن الصحابة ليسوا معصومين.
عقيدة الشيعة قائمة على الولاء والبراء ، فهم يوالون من ثبت ولاؤه لله ورسوله ، ويتبرّأون ممن ظلم أهل البيت أو قاتلهم أو حاربهم.
أهل السنّة أنفسهم يلعنون يزيد بن معاوية ، كما جاء في فتاوى كثيرة ، فأين الإنكار على الشيعة إذا لعنوا من حارب أهل البيت وقتل ذريتهم ؟
ثالثاً: لماذا لا توجد « حمزيات » مثل « حسينيات » ؟
سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام قُتل مظلوماً، مذبوحاً، عطشاناً، مع عياله وأطفاله، في كربلاء، بحالة يرثى لها حيث قتلوا طفله الرضيع على يده ، وقتلوا جميع اخوته ، وسبيت نساءه، وقطعوا رأسه الشريف وحملوه على رمح طويل يساق من بلدٍ إلى بلد على يد جيش يدعي الإسلام. إنها جريمة فريدة في التاريخ، فكان لا بدّ من إحيائها لتبقى رمزية مقاومة الظلم والفساد قائمة. ولم تكن هناك فاجعة مثل فاجعة كربلاء.
رابعاً: آل بيت النبي ليسوا فقط زوجاته
نعم ، زوجاته أمهات المؤمنين ، لكن آل البيت بالمعنى الخاص القرآني والحديثي هم : فاطمة، علي ، الحسن ، الحسين ، وتسعة من ذرية الحسين عليهم السلام، كما في حديث الكساء الذي رواه مسلم في صحيحه عن عائشة نفسها.
تفسير آل البيت بأزواج النبي فقط ، يخالف أحاديث النبي المتواترة في كتب الطرفين ، منها حديث الكساء ، وحديث السفينة : « أهل بيتي فيكم كسفينة نوح » ...
واما زواج عثمان من بنات النبي الادعاء بأن الشيعة لا يذكرون بنات النبي سوى الزهراء، أو أنهم ينكرون مصاهرة عثمان، محاولة بائسة لإثبات فضل موهوم.
وأخيراً : في عبد الله بن سبأ، ولعن يزيد.
من العجيب أن يرمى الشيعة بالتأسيس على عبد الله بن سبأ، وهي شخصية مختلقة تاريخياً لا سند لها، اعتمدها الطبري عن سيف بن عمر الكذاب المتروك عند الجميع. التشيّع لم يبدأ بسبأ، بل بدأ من يوم قال النبي في غدير خم: « من كنت مولاه فعليّ مولاه ». بدأ يوم قال: « علي مع الحق والحق مع علي ».
إذا كنتم تلعنون يزيد وتتبرّأون منه، فهنيئاً لكم هذه الخطوة، لكنها لا تكفي. يزيد لم يقتل الإمام الحسين عليه السلام فقط، بل هدم الإسلام من جذوره. السؤال هنا: هل تقف مع الحسين أم مع قاتليه ؟ هل تحب آل محمد حقاً ، أم تفرّق بينهم وتقدم عليهم من نكّل بأهل بيتهم ؟! الشيعة لم يغلوا في أهل البيت ، بل أطاعوا أمر النبي حين قال: أذكّركم الله في أهل بيتي. أما الغلو الحقيقي فهو فيمن رفع بعض الصحابة فوق النبي وآله، وجعلهم معيار الدين ولو خالفوا القرآن والسنّة. نحن نحترم الصحابة العدول، لكن لا نقدّس من ظلم آل محمد.
هذا مضافاً إلى انّه كان في أصلاب الغاصبين للخلافة وأنصارهم ذريّة مؤمنة يبقى الإسلام ببقائهم ، فلم يكن يقتل علي عليه السلام الآباء لأجل الأولاد وذريّتهم ؛ فهذا محمّد بن أبي بكر الذي هو من صلب أبي بكر كان مؤمناً محبّاً وموالياً لعلي عليه السلام وقد استشهد في سبيل نصرة علي عليه السلام.
وإليك روايتان في علّة ترك علي عليه السلام محاربة القوم :
1 ـ في علل الشرايع بسنده عن إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام ، أو قال له رجل : أصلحك الله ألم يكن علي عليه السلام قويّاً في دين الله ؟ قال : بلى. قال : فكيف ظهر عليه القوم وكيف لم يدفعهم وما منعه عن ذلك ؟ قال : آية في كتاب الله عزّ وجلّ منعته. قال قلت : وأيّ آية ؟ قال : قوله تعالى : ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) [ الفتح : 25 ] ، انّه كان لله عزّ وجلّ ودائع للمؤمنين في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتّى تخرج الودائع ، فلمّا خرج الودائع ظهر علي على من ظهر فقاتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت عليهم السلام لن يظهر أبداً حتّى تظهر ودائع الله عزّ وجلّ ، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فقتله.
2 ـ روى بسنده عن بريدة معاوية عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : انّ عليّاً لم يمنعه من ان يدعو الناس إلى نفسه إلّا إنّهم ان يكونوا ضلالاً لا يرجعون عن الإسلام احبّ إليه من ان يدعوهم فيأبوا عليه فيصيرون كفّاراً كلّهم.
وروى بسنده عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ، قال قلت لأبي عبدالله عليه السلام : لم كفّ علي عليه السلام عن القوم ؟ قال : مخافة ان يرجعوا كفّاراً.
RSS تغذية للتعليقات على هذه المادة