ما هو الهدف من الخلقة ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

لدي بعض الأسئلة التي تدور في ذهني ، وأرجو من سماحتكم الإجابة عليها ، وهي :

1 : ما هو الهدف من الخلقة ؟

2 : هل هناك أثر يترتّب على معرفة الهدف أم لا ؟

3 : ما هي الكتب التي تنصحونا بقرءاتها في هذا المجال ؟

وشكراً.

الجواب :

قال الله تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [ الذاريات : 56 ].

وقيل في تفسيره إلّا ليعرفون ، فالهدف من الخلقة هو وصول الإنسان إلى أقصى مراتب الكمال بمعرفة الله تعالى وعبادته وطاعته ، وليعلم أنّ الله تبارك وتعالى لا يحتاج إلى شيء ولا تنفعه طاعة أحد ، كما لا تضرّه معصية أحد ، وإنّما يصل منفعة الخلقة وفوائدها إلى نفس المخلوق.

قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ الله خلق الخلق غنيّاً عن طاعتهم ، وآمناً من معصيتهم ، لأنّه لا تنفعه طاعة من أطاعه ، ولا تضرّه معصية من مَن عصاه ».

ونقرأ في زيارة الجامعة لأئمّة المؤمنين عليه السّلام : « ابتدعته لا من شيء ، ولا على شيء ، ولا في شيء ، ولا لوحشة دخلت عليك ، إذ لا غيرك ولا حاجة بدت لك في تكوينه ، ولا لاستغاثة منك على الخلق بعده ».

فقد تفضّل الله تعالى على الناس حيث خلقهم وخلق لهم العالم بما فيه من الموجودات لكي يصلوا إلى الكمال والسعادة الدنيويّة والأُخرويّة ، وذلك بسبب معرفته وعبادته وطاعته ، واتّباع أوامره ، واجتناب نواهيه ، ولمّا كان لا يتمّ ذلك إلّا بإرسال الرسل وبعث الأنبياء وإرشاد الخلق وهدايتهم ، فلأجل ذلك أرسل الأنبياء والرسل ، وجعل من بعدهم أوصياء ليكونوا هم الطريق إلى معرفته وعبادته.

ثمّ لمّا كان النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل الأنبياء والرسل ، وكان هو والأئمّة عليهم السّلام من أهل البيت عليهم السّلام المصداق الأكمل والأتمّ لمعرفة الله تعالى ، لأنّهم مظاهر رحمة الله وآيات عظمته ، فصحّ أن يخاطب الله تعالى نبيّه الكريم ويقول : « يا محمّد لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا عليّ لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » ، إذ بدون هؤلاء لم يكن يعرف الله تعالى ، ويعبد ويطاع حقّ معرفته وطاعته وعبادته ، وما كان يتحقّق الغرض من الخلقة أصلاً.

 
 

التعليقات   

 
# عزيز الخزرجي 2025-05-08 17:22
لكن لم توضحوا الهدف من الخلقة ؟
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
# الشيخ مهدي المجاهد 2025-05-17 15:59
مع أن الجواب السابق واضح في بيان الهدف من الخلقة ، إلا أننا نعيد عرضه هنا بشكل مباشر ومختصر لتقريب المعنى وتسهيله.
الهدف من الخلقة هو : أن يصل الإنسان إلى أقصى مراتب الكمال من خلال معرفة الله تعالى وعبادته وطاعته ، كما ورد في قوله تعالى : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [ الذاريات : 56 ] ، وقد فُسّرت « ليعبدون » بـ «ليعرفون ».
فليس الهدف من الخلق منفعة لله تعالى ، لأن الله غني عن العالمين ، بل الهدف منفعة العبد نفسه ، ليبلغ الغاية التي خُلق من أجلها ، وهي: السعادة الأبدية ، الكمال الحقيقي ، القرب من الله عز وجل.
والوسيلة إلى هذا الهدف : هي الإيمان ، والنبوة ، والولاية ، والاتباع ، حيث أرسل الله الرسل ، وختمهم بالنبي محمد صلى الله عليه وآله ، وجعل أهل بيته سُبُل الوصول إليه ، لأنهم أعظم من تجلى بهم العلم الإلهي والهداية الربانية.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
# محمود المصرى 2024-02-27 12:26
اللهم صل على سيدنا محمد وال سيدنا محمد وانفعناببركاتهم فى الدارين
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق

الخلق والخليقة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية

سبعة + ستة =