هل « أشهد أنّ عليّاً ولي الله » كانت موجودة في الأذان زمن الرسول صلى الله عليه وآله ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

أنا مسلم شيعي واشعر بالفخر والاعتزاز بطائفتي وحبّي إلى آل البيت ، ولكنّي لا أجد جواباً لسؤال من أصدقائي السنّة عن الأذان الذي يرفعه أئمّة مذهبي « الشيعة » والذي يتضمّن عبارة « أشهد أنّ عليّاً ولي الله ».

والسؤال : هل إنّ هذه العبارة : « أشهد أنّ عليّاً ولي الله » كانت موجودة في زمن الرسول الحبيب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟

وإذا لم تكن موجودة في زمن الرسول محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم لماذا نخالف سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟

الجواب :

الشهادة الثالثة التي يذكرها الشيعة في الأذان وهي الشهادة لعليّ عليه أفضل الصلاة والسلام بالإمرة والولاية بعبارة : « أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين وليُّ الله » ، لا يذكرونها بوصفها جزءاً من أجزاء الأذان ، وفصلاً من فصوله المحدّدة شرعاً ، ولا ينطقون بها بهذا القصد وبهذه النيّة ، ولم يوجد قديماً ، ولا يوجد الآن فقيه شيعيّ يُفتي بأنّها من فصول الأذان بل إنّ فقهاء الشيعة لا يجوّزون ذكرها بهذا القصد كما صرّحوا بذلك في كتبهم الفقهيّة ، ولم يوجد ولا يوجد شيعيّ يعتبرها من أجزاء الأذان ، ويذكرها في الأذان بهذا القصد.

إذاً فلا توجد هناك أيّ مخالفة لسنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فانّ المخالفة لسنّته إنّما تكون فيما إذا أُتي بكلامٍ في داخل الأذان بنيّة أنّه جزء الأذان ، بينما لم يجعله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جزءاً للأذان ، هذه هي المخالفة لسنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهذه لا تصدر من شيعيّ إطلاقاً ، وإنّما يأتي الشيعة بهذه الشهادة بوصفها شهادة بحقيقةٍ من حقائق الإسلام ، وهي عبارة عن كون عليّ عليه السلام أميراً للمؤمنين ، ووليّاً لِله تبارك وتعالى ؛ فإنّ الشيعة تعتقد أنّ ولايته عليه السلام حقيقة إسلاميّة أكّد عليها القرآن الكريم ، وأكّد عليها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وتعتقد أنّ الشهادة له عليه السلام بالإمرة والولاية أمر مستحبّ شرعاً ، وراجح في نفسه رغم أنّها ليست من أجزاء الأذان ، ومن فُصُوله المحدَّدة شرعاً ، وتوجد لدى الشيعة روايات ونصوص تؤكّد على هذا الاستحباب ، والرّجحان الشرعي ، بل في بعض الروايات المرويّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أنّ ذكر عليّ ـ عليه السّلام ـ عبادة » ؛ فهل يا تُرى أنَّ الإتيان بأمرٍ راجح ومستحبٍّ شرعاً بل بأمرٍ هو عبادة يضرّ بالأذان إذا لم يَقصد المؤذِّن كونه جُزءاً لأذانه ؟ من الواضح أنّ الجواب هو النفي ؛ إذ لا دليل فقهي أبداً على أنّ ذلك مُضِرّ بالأذان ، ومُخِلّ بصحّته ، والله العالم.

 
 

التعليقات   

 
# ..... 2025-01-21 22:34
السلام عليكم لماذا لم يتكلموا الحسن او الحسين عن الشهاده الثالثه أو في الاذان الم يعلموا ؟؟
شيعي أنا لكن لا اجد جواب ل اخي السني
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
# الشيخ مهدي المجاهد 2025-12-21 07:48
قبل الدخول في الجواب ، لا بدّ من التنبيه على أصلٍ مهم : إنّ الإمام الحسن المجتبى والإمام الحسين سيد الشهداء عليهما السلام هما حجّتا الله في أرضه بعد أمير المؤمنين عليه السلام ، وكلّ ما صدر عنهما أو سكتا عنه كان بعلمٍ وحكمةٍ ومصلحةٍ إلهيّة ، لا بجهلٍ ولا تقصير ، وحاشاهما من ذلك.
الطريقة التي تسأل بها لا تصدر من شيعي يعرف مقام أئمّته. أن تقول عن الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام : « ألم يعلموا ؟ » هذا تعبير خطير ، لأن الجهل لا يُنسب إلى إمامٍ معصوم وسيدٍ من سادة أهل الجنّة.
سؤالك إمّا صادر عن جهل بمقام الأئمّة عليهم السلام ، أو عن منهج غير شيعي في التعامل معهم. والشيعي لا يسأل عن الإمام المعصوم بهذه الطريقة ، بل يسأل : ما الحكمة ؟ لا : هل كانوا لا يعلمون ؟
قول « أشهد أن عليّاً أمير المؤمنين وليّ الله » ـ أيّ ما يُسمّى بالشهادة الثالثة ـ والتي أصبحت شعاراً للموالين للإمام أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته ، هي من الأمور التي تُثار بين فترةٍ وأخرى من قبل بعض الجماعات بغرض شنّ حملة إعلاميّة على أتباع أهل البيت عليهم السلام الذين تمسّكوا بولاء العترة الطاهرة.
ومن الواضح أنّ الشيعة الإماميّة لها أدلّتها في التمسّك القوي بذكر هذه الشهادة ، رغم أنّ هذا التمسك كلّفها ـ ولا يزال ـ الكثير من التضييق والاتهام.
إنّنا نجد أن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، رغم تواتر النصوص على إمامته وخلافته بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وتضافر الأحاديث على أحقيّته بأمر الخلافة ، قد نُحّي عن هذا المنصب الإلهي بالقوة والتآمر ، وغُصبت الخلافة منه بالإكراه.
يقول السيد سعيد الحكيم رحمه الله في كتاب منهاج الصالحين :
(مسألة 133): ورد في بعض الأخبار أن من أجزاء الأذان الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وبإمرة المؤمنين ، بل عن بعض كتب الجمهور المخطوطة أن أبا ذر رضي الله تعالى عنه قد أذَّن بالولاية له عليه السلام ، فشكاه الناس لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأقرَّه على ما فعل.
إلا انه حيث لم تتمّ عندنا حجيّة الأخبار المذكورة ، فلا مجال للإتيان بها بنيّة انّها من أجزاء الأذان. نعم قد يحسن الإتيان بها لا بنيّة ذلك ، بل برجاء كونها من أجزاء الأذان المستحبّة ، أو كونها مستحبّة في نفسها لقوله عليه السلام في خبر الاحتجاج : « إذا قال أحدكم : لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل : علي أمير المؤمنين » ، ولأنّها شهادة بحقّ جعله الله تعالى من الفرائض الخمس التي بني عليها الإسلام ، بل هو أهمّها.
وهي بعد شهادة اذن الله سبحانه بها في بدء الخلق مع الشهادتين الأوليين ، رفعاً لشأنها وتثبيتاً لمضمونها ، فقد روى ثقة الإسلام الكليني بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنا أول أهل بيت نوَّه الله بأسمائنا. انه لما خلق السماوات والأرض أمر منادياً فنادى : أشهد ان لا اله إلا الله ـ ثلاثاً ـ أشهد انّ محمداً رسول الله ـ ثلاثاً ـ أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقّاً ـ ثلاثاً ـ ».
ولا بدع مع كل ذلك أن يؤتى بها في الأذان والإقامة تأكيداً لها وتثبيتاً لمضمونها لا بنيّة الجزئيّة منهما ، كما فعل المسلمون في عصر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم قتلوا عيهلة الأسود العنسي الكذاب لعنه الله تعالى ، فقد قال مؤذّنهم ـ إمعاناً في الحط لدعوته وإعلاناً بخمود نارها ـ : « أشهد أن محمداً رسول الله وان عيهلة كذّاب » ولم ينكر عليهم أحد بأنّهم قد أدخلوا في الأذان ما ليس منه.
وانما تركوا ذلك ولم يستمروا عليه لعدم الحاجة له بعد ان ماتت دعوة العنسي بقتله. أمّا شهادتنا هذه فلا زال المسلمون في حاجة للاعلان بها بعد ان تجاهلها البعض ، بل لا زالوا مصرّين على انكارها مجدين في اطفاء نورها ، ويأبى الله تعالى إلا ان يتم نوره ويعلي كلمته. وعلى ذلك جرى أتباع أهل البيت عليهم السلام على مرِّ العصور وتعاقب الدهور حتّى صار شعاراً لهم ورمزاً للايمان ، من دون ان يدعي أحد منهم أنّها من أجزاء الأذان أو الاقامة الواجبة ، فالتزامهم بها كالتزامهم بالصلاة على النبي وعلى آله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عند ذكر اسمه الشريف راجح من دون أن يكون جزءً من الأذان ولا الاقامة.
منهاج الصالحين / السيد محمد سعيد / ج: 1 / ص : 202.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
+11 -2 # سيد محمدرضا الهاشمي 2023-09-04 06:05
بل إن الله تعالى أذاع الأذان متضمنا ذكر الشهادة الثالثة منذ فجر الخليقة! إذ قال مولانا أبو عبد الله الصادق صلوات الله عليه: "إنا أول أهل بيت نوّه الله بأسمائنا، إنه لما خلق الله السماوات والأرض أمر مناديا فنادى: أشهد أن لا إله إلا الله ثلاثا، اشهد أن محمدا رسول الله ثلاثا، أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا ثلاثا". (أمالي الشيخ الصدوق ص701).

وقد أمر رسولنا الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك فقال: "من أراد أن يستمسك بالعروة الوثقى في الدنيا والآخرة؛ فليقل: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله". (فضائل ابن شاذان ص154).

كما قد أمرنا إمامنا الصادق (صلوات الله عليه) بذكرها على كل حال وإقرانها بالشهادتين، فقال عليه السلام: "إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ فليقل: علي أمير المؤمنين". (الاحتجاج للطبرسي ج1 ص230).

ومما رُوي عن طريق أهل الخلاف أن بعضا من المسلمين سمعوا سلمان الفارسي (رضوان الله عليه) وهو يؤذن بالشهادة الثالثة، فرفعوا الأمر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: "سمعتم خيرا". كما قد رُوي أنهم سمعوا أبا ذر (رضوان الله عليه) يؤذّن بذلك، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "أوَ نسيتم قولي في غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه"؟! (رسالة الهداية للشيخ محمد حسين آل طاهر ص45 عن كتاب السلافة في أمر الخلافة للشيخ عبد الله المراغي المصري وهو من علمائهم).

فعلى هذا نتيقّن بأن المعصومين (صلوات الله عليهم) كانوا يؤذنون بذكر الشهادة الثالثة التي هي جزء لا يتجزّأ عن الأذان والإقامة، لأنهم (عليهم السلام) لا يأمرون بشيء إلا كانوا هم السبّاقين إليه.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
+7 -2 # ابو عباس 2023-01-13 16:20
سلام عليكم شنو دليل على ان لا يجوز ذكر علي (عليه سلام )باتشهد الوسطي ولماذا يعتبر باطل
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
+5 -3 # السيّد جعفر علم الهدى 2023-02-17 17:21
الصلاة عبادة توقيفيّة يتوقّف صحّتها على ان يكون الملاقى به مطابقاً للمأمور به من حيث الأجزاء والشرائط ، وان لا يزاد عليها ، ولا يكون فصل بين الأجزاء بما لم يرد ذكره في خصوص الصلاة. نعم ، مطلق الذكر والدعاء ومنه الصلاة على محمّد وآل محمّد وقراءة القرآن في أثناء الصلاة.
قد ورد في الروايات جواز ذلك في أثناء الصلاة كما في قوله عليه السلام : « كلّما ذكرت الله تعالى في الصلاة فهو من الصلاة ». وبما انّ « أشهد أنّ عليّاً ولي الله » كلام آدمي وليس ذكراً لله تعالى ، فقد يستشكل بعض الفقهاء في الإتيان به في التشهّد لكن الحكم ببطلان الصلاة بذلك مشكل بلحاظ انّه يمكن إدخاله في الذكر ، حيث ورد : « ذكرنا ذكر الله ».
وورد : « ذكر علي عبادة » ، كما ورد في الفقه الرضوي الشهادة الثالثة في التشهّد ، فالأولى أن لا يأتى بها في أثناء التشهّد لاحتمال البطلان لا للحكم بالبطلان جزماً.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
+6 -15 # هههه 2022-07-01 08:01
هذا يدل ان ليس لها اصل وانت قلتها فهي بدعه من اي جاء هذاا
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
+15 -2 # االسيّد جعفر علم الهدى 2022-10-10 00:15
البدعة هو ان نأتي بشيء في الأذان بعنوان أنّه جزء من الأذان شرعاً ، والحال انّه ليس جزء من الأذان ، امّا إذا ذكر شيئاً اثناء الأذان لا بقصد الجزئيّة للأذان ، فلا يصدق عليه البدعة.
نعم لو كان الموالاة الحقيقيّة والاتّصال بين فصول الأذان معتبراً ، فالإتيان بكلام آخر في وسط الأذان يوجب بطلانه لعدم الموالاة ، لكن الصحيح انّ الموالاة الحقيقيّة ليست معتبرة في الأذان ، فلو سلّم عليك أحد وقلت في أثناء الأذان عليكم السلام لا يبطل الأذان بذلك. وهكذا لو قلت بعد « أشهد أنّ محمّداً رسول الله » اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد لا يبطل الأذان ، ولا يكون بدعة ، إذ ليس ذلك بعنوان انّه جزء من الأذان ، بل بعنوان إطلاقات استحباب الصلاة على محمّد وآل محمّد حين يذكر النبي صلّى الله عليه وآله. وكذلك لو قلت بعد « أشهد أن لا إله إلّا الله » يشهد بذلك لحمي ودمي مثلاً ليس بدعة ، ولا يوجب بطلان الأذان ، وهكذا لو شربت الماء بين فصول الأذان أو طلبت الماء من الخادم لا يبطل الأذان ، لأن الموالاة المعتبرة بين فصول الأذان هي الموالاة العرفيّة التي لا تنتفي بذكر حمله أو فعل شيء بين الفصول.
وأمّا استحباب قول « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله » في الأذان والإقامة بعد الشهادتين ، فلأجل ورود رواية صحيحة عن الإمام الصادق عليه السلام يأمر بالشهادة الثالثة بعد الشهادتين ، فكلّما شهد المؤمن ان لا إله إلّا الله وانّ محمّداً رسول الله ، ينبغي أن يشهد بأنّ عليّاً ولي الله ، سواء في الأذان وغيره.
والمفروض انّ الأذان لا يبطل إذا حصل في أثناء فصوله كلام يسير لا يضرّ بالموالاة العرفيّة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
+46 -19 # صاحب اللواء 2020-02-09 18:18
شهاده ان علي ولي الله هي كتعريف و اثبات ولايه امير المؤمنين التي حاول الناس اخفاؤها عبر التاريخ .. ( انما وليكم الله و رسوله و المؤمنون الذين امنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعين ) و قد انزلت هذه الايه على علي ابن ابي طالب عليه السلام عندما قدم خاتمه لاحد المحتاجين اثناء ركوعه في الصلاه.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق

الشهادة الثالثة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية

اثنان + واحد =