السؤال :
ما هي قضيّة الإفك المذكورة في سورة النور ؟
الجواب :
المقصود من الإفك المذكور في سورة النور الإتّهام الذي وُجّه إلى عرض النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أيّ إلى بعض أهله ـ بالفحشاء ، وذلك من قبل عُصبة من القوم المعاصرين للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فشاع حديث الإفك بين الناس يتلقّاه هذا من ذاك ، وكان بعض المنافقين أو الذين في قلوبهم مرض يساهمون في إذاعة ذلك حُبّاً منهم لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ، فأنزل الله تعالى الآيات العديدة المذكورة في سورة النور (1) ، ودافع عن نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم.
والإفك : هو الكذب ، ويظهر من النصوص أنّ هناك تواطؤاً ومؤامرةً من قبل هذه العصبة على إذاعة هذا الخبر ليطعنوا من خلاله في نزاهة بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ويفضحوه بين الناس.
والمقصود بقوله تعالى : ( لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (2). هو أنّ من سعادة المجتمع الصالح أن يتميّز فيه أهل الزيغ والفساد ليكون المجتمع على بصيرة من أمره ، وينهض لإصلاح ما فَسَد من عناصره ، وخاصّة في المجتمع الديني المتّصل بالوحي الذي ينزل عليهم في أمثال هذه الوقائع ، فيعظمهم ويذكّرهم بما يجب عليهم الإلتفات إليه حتّى يحتاطوا لدينهم ويتفطّنوا لما يهمّهم.
والآيات الشريفة لم تتعرّض لذكر المتّهِم ولا لذكر المتَّهَم ، أمّا الروايات فقد وردت في رواياتنا أنّ المتّهِم عائشة ، وأنّ المتَّهمة هي مارية القبطية أمّ إبراهيم التي أهداها المقوقس ملك مصر إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأهدى معها خادماً لها كان خصيّاً كي يخدمها ، وكان اسمه « جريح » ، فاتّهمتها عائشة بالزنا مع « جريح » ، وأنّ إبراهيم ابنها لم يكن في الواقع ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، بل هو ابن « جريح ». (3)
وشارك عائشة في هذا الإتّهام غيرها أيضاً ، وقد ثبتت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم براءة مارية وجريح من هذا الإتّهام ، ونزلت الآيات المذكورة ، والله العالم.
الهوامش
1. النور : 11 ـ 26.
2. النور : 11.
3. راجع :
تفسير القمي « لعلي بن ابراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 100 / الناشر : مطبعة النجف.
رسالة حول خبر مارية « للشيخ المفيد » / الصفحة : 16 ـ 18 / الناشر : دار المفيد للطباعة والنشر / الطبعة : 2.
الأمالي « للشريف المرتضى » / المجلّد : 1 / الصفحة : 54 ـ 55 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي / الطبعة : 1.


التعليقات
بصيغة المذكر لم يقل التي اذن الفاعل
رجل له كلمته لانه قال كبره
اي الرجل له منصب فوصل كلامه الى ارجاء المدينة
وبعدين خافو الله من التلفيق
الرسول صلوات الله عليه وعلى اله
مات في حجر عائشة لانه حبها
بسبب تبرئة الله لها
او يعقل ان يموت نبي في حجر زوجته
التي اتهمت زوجته الاخرى بالزنى
هل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
غير عادل الى هذه الد،جة
حاشاه
وأما التي كانت تحتاج إلى الآيات هي أم المؤمنين عائشة حيث لم يكن أحد يعلم برائتها لا رسول الله ولا علي ولم يكن أحد ينتظر أن تنزل تلك الآيات
وكانت تلك الآيات في براءة أم المؤمنين عائشة تهدم دين الروافض حيث يقول الله تعالى الطيبات للطيبين
غير أن هذا الفهم ليس دقيقاً لا من جهة التاريخ ، ولا من جهة السيرة ، ولا من جهة البيان القرآني ، بل هو استخدام انتقائي للنصوص وطمس للسياق التاريخي الأوسع ، بل وتجاهل لحقيقة قرآنية واضحة وهي أن نساء النبي صلّى الله عليه وآله في القرآن الكريم لم يكنّ معصومات من الزلل والخيانة المعنوية.
أولاً : نزلت آيات الإفك في مارية القبطية
من خلال تتبّع الروايات التاريخية ، يتبيّن أن تهمةً خطيرة وُجّهت إلى مارية القبطية ، جارية النبي صلى الله عليه وآله وأمّ ولده إبراهيم . فقد انتشرت في المدينة إشاعة بأنها ارتكبت الفاحشة مع خادم قبطي یسمی جُرَيح ، وهي تهمة تهدّد عرض النبي وتنسب الزنا إلى أمّ ولده ، ما يستدعي تدخلاً وحيانياً لإزالة اللبس.
هذا الحدث كان من الخطورة بمكان ، لأنه :
متعلق بعرض النبي نفسه.
مرتبط بنسب إبراهيم إلى رسول الله.
يهدد السمعة العامة للأسرة النبوية.
وعليه ، من المعقول جدّاً أن تكون آيات الإفك في سورة النور نازلة في هذا السياق ، لا في ما يُنسب إلى حادثة غزوة بني المصطلق وما تفرّع عنها من إشاعات حول تأخّر عائشة في العودة إلى المعسكر ، خاصّة أن القرآن لم يذكر اسم أي امرأة صراحة في تلك الآيات.
ثانیاً : أنّ آیات الإفك لا تقتضي المدح والتزكية المطلقة
حتّى إن سلّمنا جدلاً بأن الآيات نزلت في عائشة ، فهذا لا يقتضي المدح والتزكية المطلقة ، فإن مجرّد نزول آيات للدفاع عن شخص ما بعد اتهام الناس له ، لا يعني أنه الأفضل أو الأطهر.
بعبارة أخری الآيات ليست مدحاً بل تبرئة من اتّهام الزنا ، وهذا لا يعني العصمة ولا الأفضليّة. ليس كل من بُرّئ من الزنا صار طاهراً من جميع العيوب أو معصوماً من الخطأ. النبي يوسف عليه السلام بُرّئ من تهمة زنا امرأة العزيز ، فهل هذا يعني أن امرأة العزيز أصبحت صالحة ؟ لا ، بل يوسف هو الممدوح. إذن التبرئة في ذاتها لا تستلزم المدح ، فضلاً عن العصمة أو الفضل الديني. القرآن يدافع عن المظلوم ، وليس كل من بُرّئ صار أكرم الناس عند الله.
ورد في صحيح البخاري ، عن عائشة: « يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً ، فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ » [ صحیح البخاری ، ج 2، ص 173 ]
هذه الروایة تدل علی أنّ النبي لم يكن واثقاً ببراءتها. وهذا لوحده ناقضٌ لمفهوم العصمة والطهارة المطلقة التي يدّعيها البعض .
ثالثاً : ( الطيّبات للطيّبين ) ليست دليلاً على الطهارة الذاتية
القرآن نفسه يُبطل عموم هذا المفهوم ، منها :
1. قال الله تعالی فی امرأة نوح وامرأة لوط علیهما السلام: ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) [ التحریم : 10 ] .
2. قال الله تعالى : « إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا » [ التحريم: 4 ] . المراد بهما عائشة وحفصة ، بنصّ روايات أهل السنة ، كما في صحيح البخاري : « عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ، عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ ... فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) ؟ قَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ ... » [ صحیح البخاری ، ج 7، ص 26 ]
3. قال الله تعالی : ( عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ ) [ التحريم: 5 ] : فهل يُعقل أن تُذمّ امرأة بهذا الشكل ثم يُقال إنها من الطيبات ؟!
إذا كانت هذه الآية تُبَيِّن أن قلبَيْ عائشة وحفصة مالا عن الصواب ، فكيف يُستشهد بآية الطيبين والطيبات للدلالة على عصمتهما ؟!
فكيف يُجعل هذا الحدث المؤلم فضيلة خالصة ؟ وكيف تُمنح من خلاله الحصانة لأفعال لاحقةٍ كخروجها على إمام زمانها علي بن أبي طالب عليه السلام في الجمل ؟ هل يمكن أن تُعوض ألوف الدماء بآية نزلت في حادثة اتهام وغيرة ؟!
الحق أولى أن يُتبع ، وإن خالف الموروث والمشتهى.
1. إن الآيات التي في سورة النور ، ليس فيها إلّا ما يدلّ على البراءة الشرعيّة دون الواقعيّة ، فهي لا تصلح لدفع ما يدّعى أن أهل الإفك قالوه في عائشة ، إذ لهم أن يقولوا : صحيح أن ذلك لم يثبت شرعاً ، لكن عدم ثبوته شرعاً بالشهداء لا يدلّ على البراءة واقعاً ، ولا كان مع عائشة أحد يمكنه تبرئتها كما هو مفروض الرواية.
أمّا في قضية مارية فالبراءة الشرعيّة قد حصلت بالآيات ، والبراءة الواقعيّة قد حصلت على يد الإمام علي « عليه السلام » بانكشاف حقيقة مأبور.
فسياق الآيات الشديد لا يتلاءم إلّا مع وجود براءة واقعيّة ، وإلّا لم يكن معنى لهذه الشدّة ، والتوعد باللعن في الدنيا ، والعذاب العظيم في الآخرة ، كما لا معنى للوم الناس على عدم ظنّهم خيراً ، وعلى عدم حكمهم بأن ذلك بهتان عظيم وإفك مبين.
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : « .. وجرت لمارية نكبة مناسبة لنكبة عائشة ، فبرأها علي « عليه السلام » منها وكشف بطلانها ، أو كشفه الله تعالى على يده. وكان ذلك كشفاً محساً بالبصر ، لا يتهيّأ للمنافقين أن يقولوا فيه ما قالوه في القرآن المنزل ببراءة عائشة ، وكلّ ذلك ممّا كان يوغر صدر عائشة عليه ـ أيّ على علي « عليه السلام » ـ ، ويؤكّد ما في نفسها منه ، ثمّ مات إبراهيم ، فأبطنت شماتة ، وإن أظهرت كآبة » .
2. الآيات تنصّ على : أن الإفك كان إفكاً ظاهراً مبيناً ، يفهمه كلّ أحد. ولذا صحّ منه تعالى توبيخ المؤمنين على عدم مبادرتهم لتكذيب ذلك وردّه. وروايات الإفك على عائشة تفيد ضدّ ذلك تماماً بخلاف الإفك على مارية فإنّه ظاهر مبين ، يفهمه كلّ أحد ، لأن مابوراً كان شيخاً كبيراً ، وكان أخاً لمارية ـ كما يقولون ـ وكان مجبوباً أيضاً.
3. لقد قدمت مارية إلى المدينة سنة سبع أو ثمان ، وولدت إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان بالاتفاق ، وتوفّي سنة عشر ، كما تذكره المصادر التاريخيّة.
وفي رواية عائشة عدد من الشواهد الدالّة على أن الإفك كان في سنة ثمان.
4. أنّ النبي صلّى الله عليه وآله قال على المنبر : إن المتّهم لم يكن يدخل على أهله إلّا معه ، وكان لا يفارقه في سفر ولا في حضر. وهذا لا يناسب صفوان بن المعطل ، الرجل الغريب عن بيت النبي صلّى الله عليه وآله ، والذي لم يسلم إلا قبل المريسيع بقليل ، ولا سيّما إذا كان ذلك بعد فرض الحجاب ، حسبما تنصّ عليه الرواية ، وإنّما يناسب حال مأبور أخي مارية ، أو ابن عمّها الذي كان يدخل عليها ويسليها.
5. قول أم رومان : إن الإفك كان من الضرائر ، الذي تؤكّده كلمة « منكم » في قوله تعالى : ( إِنَّ اَلَّذِينَ جٰاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ... )
وقد تقدم : أن لعائشة دوراً في تأكيد التهمة على مارية ، مع أنّ رواية عائشة تصرّ على خلاف ذلك ، وأنّهن جميعاً قد عصمهنّ الله بالورع.
6. محاولة وصف صفوان : بأنّه كان عنيناً ، أو أن له مثل الهدبة ، مع أنّه كان لا يمكن زوجته من الصيام لشدّة شبقه. وكان له ولدان أشبه به من الغراب بالغراب. فهذه المحاولة ما هي إلّا من أجل تقريب حاله إلى حال مأبور الخصي الذي كان مجبوباً. ولا يتهيّأ القول فيه كما يتهيّأ في غيره على حدّ تعبير المعتزلي المتقدّم. ولهذا بقيت عائشة حانقة ، كما قال ...
7. ما تقدم : من أنّ ظاهر الآيات هو : أنّه قد كان ثمة جماعة قد اتّفقوا وتعاضدوا على الإفك. وهذا لا ينطبق على قضيّة عائشة ، لأنّ الرمي كان عفويا ، ومن رجل واحد. ثمّ صار يجمعه ويستوشيه ، كما تقول رواياتها. وأمّا رواية الإفك على مارية ، فظاهرها : أنّه قد كان ثمة من يقصدها بالضرر والأذى.
8. قد عرفنا : أن الإفكين على عائشة ، إمّا لم يكونوا موجودين ثمة ، أو أنّهم كانوا موجودين لكن لا تنطبق القضيّة عليهم ، مع أنّ الكل في الإفك على مارية كانوا موجودين. ولا مانع من اشتراكهم جميعاً وتواطئهم على قذفها : حسان ، مسطح ، رفاعة بن زيد ، ابن أبي ، حمنة ومن لم يعرفهم عروة وغيرهم ممّن شارك في تأكيد الشبهة عليها ـ كما تقول روايات مارية ـ فلم يكن ثمة مانع من اشتراكهم ، وتعاضدهم وصيرورتهم عصبة. بخلاف الأمر بالنسبة لعائشة.
9. إنّ سؤال زينب بنت جحش وبريرة وأم أيمن إنّما يصحّ إذا كان عن أمر يمكنهنّ معرفته ، وذلك ممكن في قضيّة مارية التي كانت تعيش معهنّ ، ويعرفن اتّصالاتها ، ويمكنهن رؤية من يدخل عليها أو يخرج، أمّا بالنسبة لعائشة فلا يصحّ سؤالهن عن أمرها مع ابن المعطل ، لأنهنّ لم يكنّ معها في تلك الغزوة.
وحتّى لو كنّ معها ، فإنّها حين تخلفت عن الجيش ووجدها صفوان بن المعطل كما تقول روايتها ، لم يكن معها أيّ مخلوق.
بل إن سؤال النبي لأيّ إنسان يصبح أمراً غير معقول ولا مقبول ، وستكون نتيجته معلومة سلفاً.
10. إنّ الآيات قد وصفت المرأة التي أفك عليها الإفكون بأنّها من المؤمنات ، لكن الآيات في سورة التحريم التي نزلت في عائشة وحفصة لا تؤيّد هذا المعنى ، وليس لدى مارية مشكلة من هذا القبيل.
11. لقد وصفت الآيات المرأة التي تعرضت للإفك عليها بالغافلة وهذا الوصف إنّما يناسب ما جرى لمارية التي كانت تعيش في مشربتها حياة عادية رتيبة ، خالية من أيّ حدث مثير وغير عادي.
أمّا عائشة ، فقد تركها الجيش وحيدة في قلب الصحراء ، وقد صادفها صفوان بن المعطل ـ وحدها ـ نائمة أو مستيقظة ، حسب زعم رواياتها. وبقيت معه إلى أن قدم بها في اليوم التالي في نحر الظهيرة على جيش فيه الكثير من المنافقين.
فكيف لم يخطر في بالها : أن يتّخذ المنافقون ذلك ذريعة لاتّهامها بما يسيء إلى سمعتها وكرامتها ؟! إلّا إذا كانت على درجة عالية من البله والسذاجة ، وليست عائشة بهذه المثابة على أيّ حال.
الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله / السيد جعفر مرتضى العاملي / الجزء : 13 / الصفحة : 330 ـ 336.
اذا كانت حادثة الافك حصلت في سنة 5 او 6 فكيف نزلت برائتها سنة 9 هههههههههههه يعني بعد ثلاث سنين وتحديداً سنة 9 للهجرة؟!!!! في حين ان فكاتب القصة المزعومة في البخاري نسي ذلك لأنه تلك القصة تشير الى ان الايات نزلت بعد ايام قلائل من اتهام عائشة. بينما نجد ان ايات الافك هي من سورة النور. وسورة النور نزلت سنة 9 للهجرة. وهذا موافق للرواية الشيعية حصرا.
تفسير التبيان ـ للطوسي ـ ج7 ص415
(وقوله «لا تَحسَبُوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم» خطاب لمن قرب بالإفك من عائشة، و من اغتم لها، فقال اللّه تعالي لا تحسبوا غم الافك شراً لكم بل هو خير لكم، لان اللّه (عز و جل) يبرئ ساحته ببراءتها، و ينفعها بصبرها و احتسابها، و ما ينل منها من الأذي و المكروه ألذي نزل بها، و يلزم أصحاب الافك ما استحقوه بالإثم ألذي ارتكبوه في أمرها)
نهج البيان عن كشف معاني القرآن ـ محمد بن الحسن الشيباني ـ ج4 ص33
(قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) :
هذه الآية ؛ آية الإفك ، نزلت في حقّ عائشة بنت أبي بكر)
زبدة التفاسير ـ لفتح الله الكاشاني ـ ج4 ص483
(إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ)
بأبلغ ما يكون من الكذب. وأصله الإفك ، وهو الصرف ، لأنّه قول مأفوك عن وجهه. والمعنى : بالكذب العظيم الّذي قلب فيه الأمر عن وجهه. والمراد ما أفك به على عائشة
الى ان يقول...
وقوله : (لا تَحْسَبُوهُ) مستأنف ، أي : لا تحسبوا غمّ الإفك (شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) لاكتسابكم به الثواب العظيم ، وظهور كرامتكم على الله بإنزال ثماني عشرة آية في براءتكم وتعظيم شأنكم ، وتهويل الوعيد لمن تكلّم في ذلك وسمع به فلم تمجّه أذناه ، والثناء على من ظنّ بكم خيرا. وتضمّنت كلّ واحدة منها مسألة وفائدة بيّنة ، وحكما شرعيّا ، مستقلّة بما هو تعظيم شأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتسلية له ، وتنزيه لعائشة ، وتطهير ذيلها. والخطاب لعائشة وصفوان ، لأنّهما المقصودان بالإفك ، ولمن ساءه ذلك من المؤمنين ، وخاصّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.)
وهذا القول وهو ان الايات نزلت في تبرئة ام المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) قول مجمع عليه إلا من شذ
جاء في كتاب
التفسر الكاشف ـ لمحمد جواد مغنية ـ ج5 ص403
(اتفق المفسّرون من جميع الطوائف والمذاهب الاسلامية إلاّ مَنْ شذّ، اتفقوا على أنّ هذه الآيات نزلت لبراءة عائشة من تهمة الزنا)
فيكون كل من يقول ان آية الافك لم تنزل في ام المؤمنين عائشة رجلا شاذاً بحسب كلام جواد مغنية
جاء في كتاب
أجوبة المسائل المُهَنّٰائية ـ للعلامة الحلي ـ ص121
المسألة ١٤
(ما يقول سيدنا في قصة الافك والآيات التي نزلت ببراءة المقذوفة ، هل ذلك عند أصحابنا كان في عائشة أم نقلوا ان ذلك كان في غيرها من زوجات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الجواب ما عرفت لأحد من العلماء خلافا في أن المراد بها عائشة)
هنا يتهم ام المؤمنين عائشة بأنها هي من قذفت مارية القبطية فانزل الله هذه الايات في برائتها فهل هذه الروايات في كتب السبئية روايات معتبرة؟
دروس في علم الأصول ـ لناجي طالب آل فقيه العاملي ـ ج2 ص10
(منها ما ورد في تفسير علي بن ابراهيم: «و امّا قوله إنّ الّذين جآءو بالإفك عصبة مّنكم لا تحسبوه شرّا لّكم بل هو خير لّكم فانّ العامّة روت انها نزلت في عائشة و ما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة، و امّا الخاصّة فانهم رووا انها نزلت في مارية القبطية و ما رمتها به عائشة» انتهى
"اي هذا كلام القمي في تفسيره" يعلق المؤلف
، ونزول كلتا الآيتين في حادثة اتّهام عائشة لمارية بعيد جدّا)
فما يذكره سائر المفسّرين من الشيعة انّ الآية نزلت في براءة عائشة في الحقيقة مداراة مع أهل السنّة ، ويكون من باب التقيّة المداراتيّة.
ثانياً : لا منافات بين ان تكون الآية نازلة في حقّ عائشة وبين اتّهام عائشة لمارية ، فنلتزم بأن بعض الصحابة اتّهم عائشة ورموها بالفاحشة في غزوة بني المصطلق فنزلت الآية لإثبات براءتها ، كما ذكره المفسّرون ، كما نلتزم بأن عائشة أيضاً اتّهمت مارية بالزنا وقد ثبت براءتها ، ولعلّ الله تعالى أراد أن ينتقم لمارية حيث اتّهمتها عائشة فابتلاها بإتّهام بعض الصحابة لها لكي تعرف بشاعة ما اقدمت عليه.
أمّا مسألة اتّهام مارية فقد ورد في ذلك روايات عديدة ـ من طرق الشيعة والسنّة ـ ، سوءا قلنا بأنّ الآية نزلت في براءة مارية أم لم نقل ، ويظهر من الروايات انّ القضيّة مشهورة بين المسلمين.
أمّا من طرق الشيعة فقد ذكر في تفسير البرهان بعض الروايات ، منها ما رواه الصدوق في الخصال : بسنده عن عامر بن وائلة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، في حديث المناشدة مع الخمسة الذين في الشورى ، قال عليه السلام : نشدتكم بالله هل علمتم انّ عائشة قالت لرسول الله صلّى الله عليه وآله انّ ابراهيم ليس منك وانّه ابن فلان القبطي ؟ قال : يا علي اذهب فاقتله. فقلت : يا رسول الله إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر أو أتثبت ؟ قال : بل تثبت. فذهبت فلمّا نظر إليّ استند إلى حائط ، فطرح نفسه فيه ، فطرحت نفسي على أثره ، فصعد على نخلة ، فصعدت خلفه ، فلمّا رآني قد صعدت رمى بإزاره ، فإذا ليس له شيء ممّا يكون للرجال ، فجئت فأخبرت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : الحمد لله الذي صرف عنّا السوء أهل البيت ؟ فقالوا : اللهمّ لا. فقال : اللهم اشهد. [ الخصال : 536 ]
ويظهر من بعض الروايات انّ قوله تعالى : ( إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) [ الحجرات : 6 ] نزل في قضيّة اتّهام عائشة لمارية.
ثالثاً : إذا لاحظنا روايات الإفك ، فانّ جميعها يرجع سندها إلى عائشة أو امّها ـ أمّ رومان ـ ، وليس هناك من الصحابة ممّن حضر غزوة المصطلق ولا غيرهم من يروي هذه القصّة ، وانّ الآية نزلت في براءة عائشة التي اتّهمها بعض الصحابة بل القصّة مرويّة عن نفس عائشة ، فكيف لم يذكر أحد من الصحابة هذه القصّة من دون استناد إلى كلام عائشة ، أولم يسمعوا قصّة الإفك ؟ أولم يعلموا انّ الآية نزلت في براءة عائشة ؟ ومن المعلوم انّ عائشة أو اُمّها متّهمتان في تلفيق القصّة لصالح عائشة ؟!
رابعاً : لا يمكن ان تكون آيات الإفك نازلة في قضيّة اتّهام عائشة لإثبات براءتها ، وذلك للبعد الزمني بينهما ، لأنّ آيات الإفك نزلت في السنة الثامنة من الهجرة والحال انّ قضيّة الإفك كانت في السنة السادسة ، فكيف يكون الإفك في السنة السادسة وتتّهم عائشة ثمّ بعد سنتين تنزل آيات الإفك ، مع انّ الروايات تصرح بأن الآيات نزلت في زمان تحقّق الإفك.
وللمزيد راجع كتاب حديث الإفك للسيّد جعفر مرتضى العاملي ، وكتاب أحاديث أمّ المؤمنين عائشة للسيّد مرتضى العسكري.
ثانياً: كيف يأمر رسول الله بقتل جريح لمجرد سماعه كلام عائشة، مع أن المسألة تحتاج إلى الدليل الشرعي الذي شرّعه للناس، مع أنَّ حد الزاني غير المحصن هو الجلد، لا القتل.
ثالثاً: لماذا لم يقم رسول الله الحدّ على زوجته، لقذفها زوجته مارية، لا سيما بعد أن ثبت كذبها، كما تقول الرواية، وهو القائل: والله لو سرقت فاطمة لقطعت يدها.
الجواب 3 :
أوّلاً : حدّ القذف انّما يصحّ إجراؤه من قبل الحاكم إذا طلب المقذوف إجراء الحدّ على القاذف ، ومن المحتمل قويّاً انّ مارية لم تطلب ذلك بل يحتمل أنّها لم تسمع اصل القضيّة.
ثانياً : لعلّ حدّ القذف انّما شرّع بعد هذه الواقعة ، فانّ الأحكام الشرعيّة وخصوصاً الأحكام الجزائيّة نزلت تدريجاً وفي أواخر عمر النبي صلّى الله عليه وآله.
هذه كلماتك ونقلك من القرآن... عظيم
ما دمت تنقل من القرآن الكريم وتستشهد به على أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لسن معصومات وأنا أتفق معك تماماً... فهلا استشهدت بالقرآن أيضاً -أكرر مرة أخرى بالقرآن- أن غيرهن من البشر معصوم؟
ففي صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، في باب فضائل أهل بيت النبي صلّى الله عليه وآله ، بسنده عن صفية بنت شيبة ، قالت : قالت عائشة : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي ، فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فادخلها ، ثم جاء علي فادخله ، ثم قال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).
ورواه الحاكم في مستدرك الصحيحين المجلّد 3 / الصفحة 147 ، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وروى الترمذي في صحيحه المجلّد 2 / الصفحة 209 ، بسنده عن عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي صلّى الله عليه وآله ، قال : لما نزلت هذه الآية على النبي صلّى الله عليه وآله : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ، في بيت امّ سلمة ، فدعا فاطمة وحسنا وحسينا ، فجللهم بكساء ، وعلي عليه السلام خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت امّ سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير. ورواه أيضا في المجلّد 2 / الصفحة : 308.
وللمزيد راجع فضائل الخمسة من الصحاح الستة ، المجلد 1 من الصفحة 270 الى 289 ، وكذلك نستشهد على عصمة الأنبياء والأئمة بقوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [ البقرة : 124 ].
ولو كان النبي أو الإمام عاصيا ، صار ظالماً ، ولو صار ظالماً لبطلت نبوته أو إمامته اللتين هما من عهد الله تعالى.
كيف تقول أن حادثة الإفك نزلت على مارية ؟
أما تعلم أنها نزلت على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..
بعدما إتهمها عبد الله بن أبي بن سلول ؟ ...
ما هذا التفسير الأعوج في حق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ؟ ..
إتق الله في زوجات النبي عيب ومن العار تسمي نفسك شيخ وتطعن في عرض النبي
يقول الرافضة بتفسير علمائهم أنها نزلت في ماريا القبطيه ....
ويستدلون بذلك
الرواية الوحيدة عند الشيعة :
العلامة المجلسي - بحار الأنوار - الجزء : ( 76 ) - رقم الصفحة : ( 103 )
- حدثنا : محمد بن جعفر ، قال : ، حدثنا : محمد بن عيسى ، عن ، الحسن بن علي بن فضال قال : ، حدثني عبد الله بن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر (ع) يقول : لما هلك إبراهيم بن رسول الله (ص) حزن عليه رسول الله (ص) حزناً شديداً ، فقالت عائشة : ما الذى يحزنك عليه ؟ فما هو إلاّ إبن جريج ، فبعث رسول الله (ص) علياًً (ع) وأمره بقتله ، فذهب علي (ع) إليه ومعه السيف وكان جريج القبطى في حائط فضرب علي (ع) باب البستان فأقبل إليه جريج ليفتح له الباب ، فلما رأى علياًً عرف في وجهه الشر فأدبر راجعاً ولم يفتح الباب ، فوثب علي (ع) على الحائط ونزل إلى البستان وأتبعه وولى جريح مدبراً ، فلما خشى أن يرهقه صعد في نخلة وصعد علي (ع) في إثره ، فلما دنا منه رمى جريج بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته ، فإذا ليس له : ما للرجال ولا له : ما للنساء ، فإنصرف علي (ع) إلى النبي (ص) ، فقال : يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمسمار المحمى أم إثبت ؟ ، قال : لا بل إثبت ، قال : والذى بعثك بالحق ماله : ما للرجال وماله : ما للنساء ، فقال : الحمد لله الذى صرف عنا السوء أهل البيت.
كما ترى لم تذكر سوى هذه الحادثة لدى الشيعة الامامية .. وهي اتهام عائشة لـ ماريا القبطية
وقد نفى ذلك رسول الله بعلي امير المؤمنين وهو يعلم ان ابراهيم ابنه وليس ابن جريج القبطي
مفسري الشيعة كالطبرسي و الطوسي يقولون ان المقصود عائشة بينما القمي يقول انها مارية رضي الله عن امهات المؤمنين أجمعين
والقران يقول انها نزلت في عائشه الصديقه رضي الله عنها .....
فحادثة الإفك حصلت في شعبان في السنة الخامسة للهجرة ...في غزوة بني المصطلق ....
ونزلت الايه في تلك السنه .....
أما ماريا القبطيه صارت ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلح الحديبيه وكانت هدية من ملك مصر المقوقس انذاك وأتت الى المدينه في السنة السابعه للهجرة ....
وأنجبت ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة النبوية
ومات ابنه في ربيع الأول سنة عشر من الهجرة
>>>
فكيف تنزل اية برائة ماريا القبطيه كما يزعم الرافضه قبل ان تصبح زوجة للرسول صلى الله عليه وسلم .....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وفي الايه قال تعالى ( ان الذين جاؤو بالافك عصبة منكم ...))
فقال عصبه بمعنى مجموعه ,,
2. جميع روايات أهل السنّة التي وردت بشأن عائشة مرويّة عن عائشة وأمّها ـ أمّ رومان ـ ، ومن المعلوم أنّهما يقعان مورد الإتّهام حيث أنّه لم يرو هذه القضيّة إلّا عائشة وأمّها ، فمن أين نعلم أنّها صادقة في دعواها ؟ ومن أين نعلم أنّها أرادت أن تغيّر الحقيقة وتدفع عن نفسها تهمة قذف مارية ؟!
ثمّ انّ الورايات المرويّة بشأن عائشة فيها تهافت وتعارض وإختلاف شديد ، وكلّ رواية تكذب الأخرى ، فهل راجعت تلك الروايات ؟!
راجع كتاب أمّ المؤمنين عائشة للسيّد مرتضى العسكري.
3. لا يختصّ روايات الشيعة بالنسبة لقذف عائشة مارية القبطيّة برواية واحدة بل هناك روايات عديدة نذكر بعضها :
(1) في علل الشرايع للشيخ الصدوق بسنده عن عبد الرحيم القصير قال :
قال لي أبو جعفر ـ عليه السلام ـ : اما لو قام قائمنا لقد ردّت إليه الحميراء حتّى يجلدها الحدّ وحتّى ينتقم لابنة محمّد فاطمة ـ عليها السلام ـ منها.
قلت : جعلت فداك ولم يجلدها ؟
قال : لفريتها على اُمّ إبراهيم.
قلت : فكيف أخّره الله للقائم ؟
فقال له : لانّ الله تبارك وتعالى بعث محمّداً صلّى الله عليه وآله رحمة وبعث القائم عليه السلام نقمة.
(2) تفسير علي بن إبراهيم القمي :
« وأمّا قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) [ النور : 11 ] ، فإنّ العامّة روت أنّها نزلت في عائشة ، وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة ، وأمّا الخاصّة فانّهم رووا انّها نزلت في مارية القبطيّة وما رمتها به عائشة ».
(3) عن زرارة قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لما هلك إبراهيم ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله حزن عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله شديداً ، فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه فما هو إلّا ابن جريح.
فبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام وأمره بقتله ، فذهب علي عليه السلام ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط ، فضرب علي عليه السلام باب البستان فأقبل إليه جريح ليفتح له الباب ، فلمّا رأى عليّاً عليه السلام عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعاً ولم يفتح الباب ، فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتّبعه ، وولّى جريح مدبراً ، فلمّا خشي أن يرهقه صعد في نخلة وصعد علي عليه السلام في أثره فلمّا دنا منه رمى جريح بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس دما للرجال ولا ما للنساء ، فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون كالمسمار المحمي أم اثبت.
قال : لا بل اثبت.
قال : والذي بعثك بالحقّ ما له ما للرجال وما له ما للنساء.
فقال : الحمد لله الذي صرف عنّا السوء أهل البيت. [ تفسير القمي : 453 ]
4. ثمّ أنّه لما قذفت عائشة مارية انتشر الخبر وأخذ المنافقون ينقلونه.
قال السيّد المرتضى في الغرر :
روى محمّد بن الحنفيّة عن أبيه عليه السلام : كان قد كثر على مارية القبطيّة ـ أمّ إبراهيم ـ الكلام في ابن عمّ لها قبطي كان يزورها ويختلف إليها ، فقال لي النبي صلّى الله عليه وآله : خذ هذا السيف وانطلق فان وجدته عندها فاقتله.
قلت : يا رسول الله أكون في أمرك كالسكة المحماة أمضي لما أمرتني أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
فقال لي النبي صلّى الله عليه وآله : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
فأقبلت متوشحاً بالسيف فوجدته عندها فاخترطت السيف ، فلمّا اقبلت نحوه عرف أنّي أريده فأتى نخلة فرقى إليها ثمّ رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه فإذا انّه أجب أمسح ماله مما للرجل قليل ولا كثير.
قال فغمدت السيف ورجعت إلى النبي صلّى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال : الحمدلله الذي يصرف عنّا أهل البيت.
وعليه يصدق قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ).
وأمّا انّ الآية نزلت في السنة الخامسة ، وانّ الافك حصل في هذه السنة فمن الطبيعي أن يختلقه من يريد إثبات أن الآية نزلت بشأن عائشة ، فنقول : من الذي قال بأن الآية نزلت في السنة الخامسة وما هو دليله ؟
وقد ورد أنّ آية الافك نزلت في السنة الثامنة أو التاسعة ، وفي هذه السنة مات إبراهيم.
والذي يبعّد انّ آية الافك نزلت في حقّ عائشة أمور :
أوّلاً : كيف يأخذ النبي صلّى الله عليه وآله إحدى زوجاته في الحروب فيقرع بينهن ثمّ يأخذ التي وقع القرعة بإسمها ؟
فهل كان النبي صلّى الله عليه وآله شهوانيّاً لا يصبر عن النساء حتّى في الحرب ، مع أنّ الحرب لا يعرف نتيجتها وقد يكون الغلبة مع العدوّ فتقع زوجة النبي صلّى الله عليه وآله في الأسر ؟
ثانياً : الرواية لم ينقلها أحد من الصحابة وهي منقولة عن عائشة فقط التي تقع في موقع الاتّهام حيث تذكر فضيلة لنفسها.
ثالثاً : قضيّة افك مارية ذكرها جميع المفسّرين والمحدّثين وان لم يذكروا انّ التي قذفتها هي عائشة.
رابعاً : الروايات والأقوال متضاربة في صفوان الذي كان مع عائشة والذي وقع مورد الاتّهام ، فبعضها تقول انّه كان مجبوباً وخصياً وبعضها تقول انّه كان له زوجة وأولاد.
خامساً : كيف يغفل ويتغافل النبي صلّى الله عليه وآله في الرجوع عن زوجته مع انّ صاحب الغيرة لا يترك زوجته ولا يتحرّك من موضعه إلّا بعد أن يطمئنّ من وجودها معه.
عندي سوالين افتونا جزاكم الله خيرا
الأول /لماذا لم تجلد السيده عايشه لقذفها السيده ماريا رضي الله عنهما؟
الثاني/ ما قول أهل الشيعه في ما نسب لسيدة عايشه رضي الله عنها هل ارتكبت الفاحشة أم لا؟
فالنبي صلّى الله عليه وآله لم يكن مكلّفاً باجراء الحدّ على عائشة لمجرّد قذفها مارية القبطيّة ، ولعلّها لم تطالب باجراء الحدّ على من قذفها.
الثاني : اذا كان المراد من الفاحشة ، الزنا نعوذ بالله ؛ فليس هناك مسلم سواء كان شيعيّاً أو سنّياً يرمي عائشة بذلك.
أمّا اذا كان المراد من الفاحشة مطلق الذنب والمعصية ، فالآية المباركة تدلّ على انّ عائشة ارتكبت الذنب والمعصية.
قال الله تعالى يخاطب عائشة وحفصة : ( إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ) [ التحريم : 4 ] ، والتوبة لا تكون إلّا عن الذنب والمعصية ، خصوصاً بقرينة قوله : ( فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) ، أي مالت عن الحق وانحرفت عنه.
والقرآن الكريم لم يستبعد صدور الفاحشة بمعنى المعصية والذنب من نساء النبي صلّى الله عليه وآله ، حيث يقول : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ) [ الأحزاب : 30 ] ، فزوجات النبي صلّى الله عليه وآله لسن معصومات بل يمكن صدور الذنب منهن.
لاتنسى أن الأئمة عندكم يعلمون ما كان وما يكون ويعلمون ما في اصلاب الرجال و ارحام النساء وبعدين لمن تسدل من القرآن اكتب الآية كاملة مو جزء من الآية
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا
واقراء الآية الي قبلها و الآية الي بعدها لو تجيب جاهل يعرف يقراء عربي يقلك نازلة في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم و اما علي وأهل بيتة رضي الله عنهم جميع الرسول صلى الله عليه وسلم دعالهم الله زي ما جاء في الأحاديث وليس في الآية عشان كذا لمن ام سلمة كانت بتدخل قال لها انتي على خير يعني انتي مذكورة في القرآن بنص الآية
ولو كنت تعرف العربيّةجدّاً ، لكان في نفس الآية قرينة على انّه ليس المراد من أهل البيت نساء النبي وزوجاته ، حيث انّ الخطاب كان لزوجات النبي صلّى الله عليه وآله بصيغة جمع المؤنّث ، ثمّ تبدّل الخطاب في آية التطهير الى صيغة الجمع المذكر ، ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ، فلماذا لم يقل مثل الآيات السابقة واللاحقة ( ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ).
ثمّ ان الروايات التي يرويها علمائكم ، بانّ الآية نزلت في حق علي وفاطمة والحسن والحسين متواترة ومستفيضة ، فراجع ان كنت تريد الحقّ ، كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ج 1 / 270 ـ 289.
أ : تفسير الطبري ج 2 / 7 روى بسنده عن حكيم به سعد قال :
ذكرنا علي بن أبي طالب عند امّ سلمة ، قالت : فيه نزلت : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).
ب : وفي مستدرك الصحيحين ج 3 / 147 روى بسنده عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال :
لما نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله الى الرحمة ها بطة ، قال : ادعوا لي ادعوا لي ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : أهل بيتي علي وفاطمة والحسن والحسين ، فجيء بهم ، وألقى عليهم النبي صلّى الله عليه وآله كسائه ، ثمّ رفع يديه ، ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء آلي فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وأنزل الله عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).
قال : هذا حديث صحيح الاسناد.
ج : السيوطي في الدر المنثور ، في تفسير آية التطهير من سورة الأحزاب :
قال : وأخرج ابن مردويه عن امّ سلمة ، قالت : نزلت الآية في بيتي ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ، وفي البيت سبعة جبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وأنا على باب البيت ، قلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ، قال : انّك على خير ، انّك من أزواج النبي.
فانظر كيف تصرح الرواية على انّ الآية نزلت في شأن علي وفاطمة والحسن والحسين ، ولم تكن نازلة قبل ذلك حتّى تشمل زوجات النبي.
د : وقال السيوطي :
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله نزلت هذه الآية فيّ وفي علي وفاطمة والحسن والحسين ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).
إلى غير ذلك من الروايات التي يرويها علماء أهل السنّة في كتبهم.
والعجيب انّ السيوطي في الدرّ المنثور في تفسير قوله تعالى : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ) يقول : كان النبي صلّى الله عليه وآله يجيء الى باب علي عليه السلام صلاة الغداة ثمانية أشهر ، يقول الصلاة رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).
أقول : لو كانت الآية نزلت في حقّ زوجات النبي صّلى الله عليه وآله ، فما بال النبي صلّى الله عليه وآله يطبّقها ويقرأها ثمانية أشهر على علي وفاطمة والحسن والحسين ، أو لا يدلّ هذا الحديث على اختصاص الآية بهؤلاء ؟ وهل كانت عائشة تسكت ولا تقول للنبي صلّى الله عليه وآله لماذا تطبق الآية النازلة فينا على علي وفاطمة ؟!!
RSS تغذية للتعليقات على هذه المادة