كم سنة كان سجن الإمام الكاظم عليه السلام ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

كم سنة كان سجن الإمام الكاظم عليه السلام ؟ وكيف أوصى ابنه الرضا عليهما السلام وصيّته وهو مات في السجن ؟

الجواب :

حبس هارون الإمام الكاظم عليه السلام عدّة مرّات ، وأطلقه ثمّ حبسه.

ففي الحديث :

وكان يدخل عليه في كل خميس الى أن حبسه الثانية ، فلم يطلق عنه حتى سلمه الى السندي بن شاهك وقتله بالسم. (1)

وكان قبل ذلك في حبس عيسى بن جعفر بن المنصور بالبصرة ، فكتب الى الرشيد :

خُذه منّي وسلّمه إلى من شئت ، وإلّا خلّيت سبيله ، فقد اجتهدت بأن أجد عليه حجّة ، فما أقدر عَلى ذلك ، حتّى أنّي لأتسمّع عليه إذا دعا لعلّه يدعو عليّ أو عليك ، فما أسمعه يدعو إلّا لنفسه يسأل الرّحمة والمغفرة. (2)

ويظهر من بعض الروايات انّ الإمام عليه السلام كان محبوساً أكثر من عشر سنين.

ففي عيون أخبار الرضا عليه السلام :

حدّثنا الثوباني ، قال : كان لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام بضع عشرة سنة كل يوم سجدة بعد انقضاض الشمس الى وقت الزوال ، فكان هارون ربما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبو الحسن عليه السلام فكان يرى أبا الحسن عليه السلام ساجداً ، فقال للربيع : يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع ؟! فقال : يا امير المؤمنين ما ذاك بثوب وانما هو موسى بن جعفر عليهما السلام له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس الى وقت الزوال فقال الربيع : فقال لي هارون : أمّا ان هذا من رهبان بني هاشم ، قلت : فما لك فقد ضيقت عليه في الحبس ؟! قال : هيهات لا بد من ذلك !.

اوّلاً : لأنّ قوله ليس حجّة.

وثانياً : لعلّه أراد الحبس الأخير وقد ذكر انّه حبسه مرّات عديدة.

الإمام قادر على ان يتخلّص من الحبس بصورة إعجازيّة ، فلعلّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام خرج من الحبس خفيّة ، ووافي المدينة ، فأوصى إلى ولده علي بن موسى عليه السلام.

ومن المحتمل قويّاً انّ الإمام الرضا عليه السلام وافى من المدينة إلى بغداد ليحضر عنه أبيه حال وفاته ، فأوصى إليه.

وقد ورد في الروايات انّ الإمام لا يليه إلّا الإمام ، فكما انّ الإمام الجواد عليه السلام حضر حين موت أبيه وتولّى غسله والصلاة عليه ودفنه ، كذلك الإمام الرضا عليه السلام حضر حين موت أبيه يتولّى تجهيزه. (4)

الهوامش

1. عيون أخبار الرضا عليه السلام « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 88 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.

2. الغيبة « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 30 / الناشر : دار الكتب الإسلامية / الطبعة : 5.

3. عيون أخبار الرضا عليه السلام « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 88 ـ 89 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.

4. الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 384 ـ 385 / الناشر : دار الكتب الإسلامية / الطبعة : 5 :

الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عمر الحلّال أو غيره ، عن الرّضا عليه السلام قال : قلت له : إنّهم يحاجّونا يقولون : إنّ الإمام لا يغسله إلَّا الإمام قال : فقال : ما يدريهم من غسَّله ؟ فما قلت لهم ؟ قال : فقلت : جعلت فداك قلت لهم : إن قال إنّه غسّله تحت عرش ربّي فقد صدق وإن قال : غسّله في تخوم الأرض فقد صدق قال : لا هكذا [ قال ] فقلت : فما أقول لهم ؟ قال : قل لهم : إنّي غسّلته ، فقلت : أقول لهم إنّك غسّلته ؟ فقال : نعم.

 
 

أضف تعليق

الإمام موسى الكاظم عليه السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية

سبعة + ثلاثة =