من دعائه عليه السلام في التذلّل

البريد الإلكتروني طباعة

من دعائه عليه السلام في التذلّل

وكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التَّذَلُّلِ لِلهِ عَزَّ وجَلَّ :

رَبِّ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي ، وانْقَطَعَتْ مَقَالَتِي ، فَلَا حُجَّةَ لِي ، فَأَنَا الْأَسِيرُ بِبَلِيَّتِي ، الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي ، الْمُتَرَدِّدُ فِي خَطِيئَتِي ، الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي ، الْمُنْقَطَعُ بِي. قَدْ أَوْقَفْتُ نَفْسِي مَوْقِفَ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ ، مَوْقِفَ الْأَشْقِيَاءِ الْمُتَجَرِّينَ عَلَيْكَ ، الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ سُبْحَانَكَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ ، وأَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَّرْتُ بِنَفْسِي مَوْلَايَ ارْحَمْ كَبْوَتِي لِحُرِّ وَجْهِي وزَلَّةَ قَدَمِي ، وعُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وبِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِي ، فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي ، الْمُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي ، وهَذِهِ يَدِي ونَاصِيَتِي ، أَسْتَكِينُ بِالْقَوَدِ مِنْ نَفْسِي ، ارْحَمْ شَيْبَتِي ، ونَفَادَ أَيَّامِي ، واقْتِرَابَ أَجَلِي وضَعْفِي ومَسْكَنَتِي وقِلَّةَ حِيلَتِي. مَوْلَايَ وارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيَا أَثَرِي، وامَّحَى مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ذِكْرِي، وكُنْتُ مِنَ الْمَنْسِيِّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ مَوْلَايَ وارْحَمْنِي عِنْدَ تَغَيُّرِ صُورَتِي وحَالِي إِذَا بَلِيَ جِسْمِي، وتَفَرَّقَتْ أَعْضَائِي، وتَقَطَّعَتْ أَوْصَالِي، يَا غَفْلَتِي عَمَّا يُرَادُ بِي. مَوْلَايَ وارْحَمْنِي فِي حَشْرِي ونَشْرِي ، واجْعَلْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ أَوْلِيَائِكَ مَوْقِفِي ، وفِي أَحِبَّائِكَ مَصْدَرِي ، وفِي جِوَارِكَ مَسْكَنِي ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

أضف تعليق

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية

أربعة + تسعة =