احتجاج الإمام السبط أبي محمد الحسن عليه السلام سنة (41) بحديث الغدير

البريد الإلكتروني طباعة

احتجاج الإمام السبط أبي محمد الحسن عليه السلام سنة (41)

أخرج الحافظ الكبير أبو العبّاس بن عقدة : أنَّ الحسن بن عليٍّ عليهما السلام لمّا أجمع علىٰ صلح معاوية قام خطيباً ، وحمد الله وأثنىٰ عليه ، وذكر جدّه المصطفىٰ بالرسالة والنبوّة ، ثمّ قال : « إنَّا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام واختارنا واصطفانا ، وأذهب عنّا الرجسَ وطهّرَنا تطهيراً ، لم تفترق الناس فرقتين إلّا جعلنا الله في خيرهما من آدم إلىٰ جدّي محمد.

فلمّا بعث الله محمداً للنبوّة واختاره للرسالة ، وأنزل عليه كتابه ، ثمّ أمره بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ ، فكان أبي أوّل من استجاب لله ولرسوله ، وأوّل من آمن وصدّق الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم ، وقد قال الله في كتابه المنزل علىٰ نبيّه المرسل : ( أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) (1) ، فجدّي الذي علىٰ بيِّنةٍ من ربّه ، وأبي الذي يتلوه وهو شاهدٌ منه ... ـ إلى أن قال ـ :

وقد سَمِعت هذه الأمّة جدّي صلّى الله عليه وسلّم يقول : ما ولّت أمّةٌ أمرَها رجلاً وفيهم من هو أعلم منه ، إلّا لم يزل يذهبُ أمرُهم سَفالاً حتىٰ يرجعوا إلىٰ ما تركوه.

وسمِعوه يقول لأبي : أنت منّي بمنزلةِ هارونَ من موسىٰ إلّا أنَّه لا نبيَّ بعدي.

وقد رأوه وسمِعوه حين أخذ بيد أبي بغدير خُمّ وقال لهم : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه. ثمّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب ».

وذكر شطراً من هذه الخطبة القندوزي الحنفي في ينابيع المودّة (2) ( ص 482 ) ، وفيه الحِجاجُ بحديث الغدير.

الهوامش

1. هود : 17.

2. ينابيع المودّة : 3 / 150 باب 90.

مقتبس من كتاب : [ الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ] / المجلّد : 1 / الصفحة : 397 ـ 398

 

أضف تعليق


الغدير

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية