عصمة الزهراءع

البريد الإلكتروني طباعة

عصمة الزهراءع


السؤال

س1 : هل الزهراء سلام الله عليها معصومة العصمة الكبرى ؟
س2 : هل يضر رد الرسول صلى الله عليه وآله عند وفاته عندما تلت عليه الأبيات وأبيض يستسقي الغمام ... الخ في عصمتها من شيء ؟

 


الجواب : من سماحة الشيخ باقر الإيرواني

 


السيدة فاطمة الزهراء تكون معصومة بدلالة آية التطهير ، وكفى بها على عصمتها مستنداً ودليلاً ، والمقصود منها هم : الخمسة الطيبة من أهل العباء ، المجتمعون خاصة تحت الكساء ، ونكتفي بما قاله الحداد الحضرمي في القول الفصل : 1/48 : « إنّ حديث آية التطهير من الأحاديث الصحيحة المشهورة المتواترة واتفقت عليه الاُمّة ، وقال بصحته سبعة عشر حافظاً من كبار حفاظ الحديث ، ويصل مجموع طرق الحديث ما يقرب من خمسين طريق ، وعصمتها سلام الله عليها لا غبار عليها وليس في ما تلته من البيت :

 


وأبيض يستسقي الغمام بوجه * ثمال اليتامى عصمة الأرامل

 


أي حزازة عرفية أو كراهة شرعية فضلاً عن مبغوضية تحريمية ، ولم يكن فيه ما يمنع عنه أو بكره منه ، بل قول الرسول صلى الله عليه وآله لها يكون من تبديل كلام بكلام أفضل ، والفات نظر منه إلى قول آخر هو أجمل وأكمل ، وقراءة الآية لها بكاملها كان للتنبيه لها لما يحدث قريباً وسيحصل من الارتداد والإنقلاب الذي بالفعل حصل ، وكان عطفاً وحناناً ورحمة ومحبة منه صلى الله عليه وآله لها في تلك اللحظات الأخيرة عند لحظة تراكم الحزن ، وهمّ الفراق ، وتراكب المصيبة ، وحسرة الوداع ، فيخمد شرارة نار قلبها وشعلتها ويطفئ حرارة الجزع وحرقة لوعتها ، فكان فيما ذكرها وقرأها عليها تمهيداً وتوطئة لما يريد أن يخبرها ويعلمها به ، فأخبرها به ، فتهلل وجهها وظهر عليها فرحها ، فجاءت الرواية أنّه بعدما قرأ عليها الآية فبكت طويلاً أدناها وأسرّ إليها فظهر سرورها وبانت مسرتها ، فسئلت عما قال لها ؟ فقالت : أخبرني أني أوّل أهل بيته لحوقاً به ويكون قريباً . صحيح البخاري : 6/12 ، صحيح مسلم : 4 ـ 1904 . فسلام الله عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ، ويوم تبعث حيّةً وتقف في الحساب وتخاصم من آذاها .

 

 

أضف تعليق


فاطمة الزهراء عليها السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية