اذا كان الضمير المتّصل في لفظ ( عَنكُمُ ) تحوّل الخطاب من المؤنث إلى المذكّر في آية التطهير ، فان الزهراء عليها السلام أيضا تخرج من خطاب الآية ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

كيف تناقش الإشكال التالي :

( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )

فقد جاء هذا المقطع ضمن خطاب موجّه لنساء النبي صلّى الله عليه وآله ، وقد استدلّ عموم الشيعة بأنّ الضمير المتّصل في لفظ ( عَنكُمُ ) بأن تحوّل الخطاب من المؤنث إلى المذكّر ، دلالة على خروج نساء النبي من هذا الوصف ..

الإشكال هو :

إذا سلّمنا بهذا القول ، فإنّ الزهراء عليها السلام أيضاً ستخرج ، لأنّها اُنثى ، وتكون غير مشمولة بالخطاب ..!

الجواب :

هناك قاعدة بلاغيّة تسمّى بالتغليب ؛ ففي مقام التعبير عن شيئين أو أشياء مختلفة ، قد يطلق اسم أحدهما ويؤتى بلفظ المثنّى أو الجمع ، فقال : الشمسان ويراد منهما الشمس والقمر ، وهناك قد غلّب اسم الشمس على القمر أو يقال القمران ، ويراد منهما الشمس والقمر ، وهنا غلب اسم القمر على الشمس.

وهكذا في الجمع فيقال جاء الرجال ، وان كان فيهم امرأة أو امرأتان ؛ فان المرأة أو المرأتين داخلتان في هذه الجملة ، وقد غلب لفظ الرجل على المرأة ، ويعتبر في التغليب ان يكون الاسم الغالب أكثر أهميّة أو أكثر عدداً ، ولذا لو جاء خمس رجال وخمس نسوة ، لا يقال جاء الرجال ويقصد النساء أيضاً.

وعلى هذا الأساس أطلق ضمير الجمع المذكّر على أهل البيت عليهم السلام ، وان كان فيهم فاطمة عليها السلام من باب التغليب ، لأن أكثر أهل الكساء كانوا ذكوراً ، فادخلت فاطمة عليها السلام في قوله « عنكم ويطهركم » من باب التغليب ، ولعلّ ذكر أهل البيت بعد ذلك اشارة الى دخول فاطمة عليها السلام ، وان كانت اُنثى ؟

أمّا زوجات النبي صلّى الله عليه وآله فلا يمكن دخولهنّ في الآية من باب التغليب ، لأنّهنّ تسع نساء ، فعددهنّ أكثر ، وكان التغليب تقتضي حينئذ ان يؤتى بالجمع المؤنّث ، لا المذكّر.

 
 

التعليقات   

 
1+    0 # عادل منيب 2019-07-22 12:59
كنت أسمع عن التزوير والتزييف في دين الله ولكني لم أكن اعلم أن التلاعب في فهم النصوص وشرحها يمكن أن يصل إلى هذا الحد... آية واحدة لم تنقطع تخاطب نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتشير إليهن أكثر من مرة فهن المقصودات بالآية من أولها إلى آخرها ويختمها بتفسير علة الأحكام الموجهة إليهن بأن الله يريد أن يذهب عنهن الرجس ويطهرهن... هنا ذكر ضمير المذكر لماذا؟ لأن الرجس وهو الدنس والأذى المترتب عليه لا يؤذيهن فقط وإنما يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وإذا اشترك ذكر مع ألف أنثى وجب أن تستخدم ضمير المذكر هذا لمن درس النحو على مستوى التعليم الابتدائي على الأقل. والله خاطب الناس وخاطب المؤمنين وخاطب الكفار وغيرهم كثير بضمير المذكر وفيهم ذكور وإناث لكنه لم يخاطب بضمير المؤنث إلا النساء فقط. فضمير المذكر قد يشمل ذكور وإناث أما ضمير المؤنث فلا يقبل أن يندرج تحته ذكور.
قمة التلاعب من جانبك في هذا التفسير أنك ادعيت أن تحول الضمير من مؤنث إلى مذكر يخرج نساء النبي صلى الله عليه وسلم من التطهير ولكنه لا يستبعد فاطمة وهي مؤنث ولم يرد ذكرها في الآية أصلاً فهذا هو التدليس بعينه والاستهتار بعقول من يصدقونك.
ربما يكون عذركم في ذلك أنكم تحبون فاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم جميعاً وأنا أحبهم أيضاً ربما أكثر منكم لكني أحبهم في حدود ما أنزل الله تعالى أما أنتم فقد وصل بكم هذا الأمر إلى مرحلة الهوس حتى صرتم تخترعون المعاني حتى تروا ذكرهم في كل آيه من القرآن لم تشر إليهم من قريب أو بعيد.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
4+    1- # السيّد جعفر علم الهدى 2019-12-17 14:01
1 : التلاعب انّما هو انكار الحقّ لأجل التقليد الأعمى والعصبيّة ، وإلّا فلو كان هناك تسعة نساء مع زوج لبعضهن أو مع رجل ، هل تخاطبهنّ بضمير المذكّر ، وتقول لهنّ « يا أيّها النساء » ، أو تقول « أنتم مؤمنون مسلمون » لوجود رجل فيهن ؟
فمن أين أخذت هذه القاعدة النحويّة التي لا تخفى على من درس النحو على مستوى التعليم الإبتدائي ؟
وهل يقول مدير مدرسة البنات للمعلّمات ، مع وجود معلّم واحد بينهنّ « تعاملوا مع البنات معاملة طيّبة » ، أو يقول « تعاملن معهن معاملة طيّبة » ؟
ولو كان في صف بنات كثيرات مع وجود ولد ذكر ، هل يخاطبهنّ المعلم بقوله « واظبوا على كتابة الدروس » أو يقول « واظبن على كتابة الدرس » ؟
وهل ينسى المعلّم وجود البنات الكثيرات ويوجه الخطاب الى الجمع المذكر لوجود ولد ذكر واحد ؟!
2 : ثم ان اهل البيت يراد بهم أهل بيت النبي صلّى الله عليه وآله ، فالألف واللام للعهد ، فليس النبي داخل في أهل البيت ، لأنّ الرجل لا يكون من أهل بيت نفسه.
3 : قد وردت عشرات الروايات من طرق علماء أهل السنّة تفسّر أهل البيت بعلي وفاطمة والحسن والحسين. بل في بعض الروايات انّ اُمّ سلمة رضي الله عنها تقدّمت نحو الكساء ، وسألت النبي صلّى الله عليه وآله ، هل هي مشمولة للآية ، فقال النبي لها : أنت على مكانك وأنت على خير.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


آية التطهير

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية