• Skip to content
  • Skip to main navigation
  • Skip to 1st column
  • Skip to 2nd column
  • شبكة رافـد
  • اتصل بنا


  • الرئيسية
  • أهل البيت عليهم السلام
  • التعرف على الشيعة
  • عقائد الشيعة
  • المكتبة العقائدية
  • المناظرات
  • أسئلة وردود
  • الدعاء والزيارة
  • الفرق والمذاهب

شبكة رافـد :: العقائد الاسلامية

  • شبكة رافـد
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • أهل البيت عليهم السلام
  • التعرف على الشيعة
  • عقائد الشيعة
  • المكتبة العقائدية
  • المناظرات
  • أسئلة وردود
  • الدعاء والزيارة
  • الفرق والمذاهب
الرئيسية

الآيات الدالة على إمامة أمير المؤمنين ع

  • طباعة
  • البريد الإلكتروني
الآيات الدالّة في إمامة أمير المؤمنين ع
السؤال : بسم الله الحمن الرحيم أرجو أن تبيّنو لنا الآيات التي تخصّ إمامة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السّلام)؟
مع خالص شكرنا وتقديرنا للجهود التي تبذلونها لنصرت المذهب.

الجواب: سماحة السيّد جعفر علم الهدى
الآيات النازلة في حقّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) والمفسّرة بولايته وإمامته كثيرة جدّاً ، ولا يمكن استيعابها ، ونذكر بعض هذه الآيات من باب النموذج : وعليك بمراجعة كتب التفسير ، وكتاب مصباح الهداية في إثبات الولاية للسيّد عليّ البهبهاني :
1- قوله تعالى : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } {المائدة/55}.
وقد اتّفق المفسّرون أنّها نزلت في علي ابن أبي طالب (عليه السّلام) حيث أعطى خاتمه للسائل في حال الركوع ، وقد أثبتت الآية له الولاية  ، كولاية الله والرسول (صلّى الله عليه وآله).
قال شاعر النبيّ  (صلّى الله عليه وآله) حساّن بن ثابت الأنصاري :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي           وكلّ بطئي في الهوى ومسارع
فأنت الذي أعطيت مذ كنت راكعاً          فذنك نفوس القوم يا خير الراكعين
فأنزل فيك الله خير ولاية                وبيّنها في محكمات الشرائع
2- قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } {المائدة/67}.
وفي تفسير الدر المنثور للسيوطي عن ابن عبّاس إنّ الآية نزلت هكذا : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ـ (أنّ عليّاً مولى المؤمنين )ـ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } .
وقد كان نزول الآية قبل واقعة الغدير ، فاضطر النبيّ  (صلّى الله عليه وآله) أن يجمع المسلمين في غدير خمّ ، وقد كانوا أكثر من مائة ألف صحابي ومسلم ، فخطب فيهم خطبة بليغة .
ثمّ قال : « ألست أولى بكم من أنفسكم ».
قالوا : بلى
قال : « اللهم اشهد » .
ثمّ قال : « مَن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه  ».
3- قوله تعالى : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } {الرعد/7}.
روى الحموي في فرائد السمطين عن أبي هريرة الأسلمي قال سمعت رسول الله يقول : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ } وضع يده على صدر نفسه ، ثمّ وضعها على يد عليّ ويقول : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } .
4- قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } {النساء/59}
روى في غاية المرام أربع روايات من طرق السنّة أنّ المراد من { وَأُوْلِي الأَمْرِ } الأئمة من العترة الطاهرة . وأمّا من طرق الشيعة ، فالروايات متواترة .
5- قوله تعالى : { قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ }{الرعد/43}.
والروايات المسندة إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله)  أو أهل البيت (عليهم السّلام) في تفسير هذه الآية متّفقة من طرقنا وطرق أهل السنّة على أنّها نزلت بشان علي ابن أبي طالب (عليه السّلام) ، فراجع المناقب لابن المغازلي ، وتفسير القمّي ، وتفسير البرهان .
6- قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } {التوبة/119}.
عن مولانا الرضا (عليه السّلام) : « الصادقون هم الأئمةالصدّيقون بطاعتهم ».
وعن مولانا أمير المؤمنين  (عليه السّلام)  : قال في جمع من المهاجرين والأنصار : « أسألكم بالله أتعلمون أنّه لمّا نزلت هذه . قال سلمان لرسول الله (صلّى الله عليه وآله)  : في عامّة هذه الآية أم خاصّة .
فقال (صلّى الله عليه وآله)  : " أمّا المامورون فعامّة المؤمنين أمروا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصة لأخي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة " ».
قالوا : اللهم نعم.
وقد استفاضت الروايات من طرقنا وطرق العامّة أنّ الصادقين هم أهل بيت النبيّ  المطهّرون .
وقد ذكر في غاية المرام عشر روايات من طرقنا ، وسبعة أخبار من طرق العامّة .
7- قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } {البينة/7}.
روى السيوطي في الدر المنثور أنّه دخل عليّ على رسول (صلّى الله عليه وآله) وعنده صحابة فقال النبي(صلّى الله عليه وآله) : « إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » .
فنزل قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ... الآية } ، فكان كلمّا دخل عليّ على الصحابة قالوا : جاء خير البرية .
أقول : من المعلوم أنّ خير البرية أولى بالخلافة من غيره ، وإلاّ لزم ترجيح المرجوح ، وهو قبيح جدّاً .
1 تعليق

إذا كان الله تعالى هو الذي قد عصم الأنبياء سوف لا تثبت لهم أيّة ميّزة

  • طباعة
  • البريد الإلكتروني

السؤال : إذا كان الله تعالى هو الذي قد عصم الأنبياء ونزههم عن ارتكاب المعاصي حيث يلزم من ذلك أنّه ضمن ممارستهم للوظائف والتكاليف ، فإنّه في هذه الحالة سوف لا تثبت لهم أيّة ميّزة اختيارة ولا يستحقّون أيّ ثواب لممارستهم الوظائف والاجتناب عن المعاصي ، لأنّ الله تعالى لو جعل أيّ شخص آخر معصوماً لكان مثلهم تماماً ، لأنّه تعالى هو الذي منحة العصمة ووفّرها فيه ؟

الجواب : روى الصدوق أعلى الله مقامه في [ كتاب معاني الأخبار / 132 ] ، بسنده عن حسين الأشقر ، قال : قلت لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم إنّ الإمام لا يكون إلّا معصوماً ؟ فقال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : « المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) [ آل عمران : 101 ] » . انتهى.

وهذا الإمتناع بالله تعالى يكون بألطافه وعناياته وتوجيهه عزّ وجلّ بحيث يختار المعصوم الطاعة دائماً ولا يقع في المعصية ، وليس ذلك إجباراً من الله للمعصوم ، لأنّ قدرته على المعصية موجودة لكنّه لا يختارها أبداً ..

ولتقريب المعنى نقول : إنّ كل إنسان « معصوم نسبياً » عن عدد من الاُمور بحيث يعلم كلّ من يعرفه أنّه لا يرتكبها ، ولو جاءهم شخص وأخبرهم أنّه رآه يعمل كذا أو يقول كذا .. لقالوا له : هذا لا يكون ولا يصدر منه .. مع أنّه يقدر على ذلك.

فالعصمة الإلهيّة للأنبياء والأوصياء عليهم السلام لا تعني سلبهم القدرة على معصيته ومخالفته ، بل تعني وصولهم إلى درجة كمال لا يرتكبون معها المعصية.

أمّا قولك إنّ الله تعالى لو جعل أيّ شخص معصوماً لكان مثلهم تماماً ، فهو صحيح ، ولكن الله تعالى لا يعطي العصمة إلّا باستحقاق ، ولا يعصم إلّا من يعلم أنّه لو لم يعصمه ، لكان في درجة يستحقّ معها العصمة.

وحتّى الذين عصمهم من صغرهم ، فإنّ هذا يكشف أنّه لو لم يعصمهم من الصغر لبلغوا بطاعتهم مرتبة يستحقّون معها العصمة في الكبر .. ( إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا ) [ الإسراء : 30 ] ، كما أنّ نبوّة عيسى ويحيى صلّى الله عليه وآله أعطاها الله لهما بإستحقاق ، لعلمه بأنّهما لو يعطيها لاستحقاها. وهو شبيه بأن تعطى النتيجة للطالب النابغة المستقيم للثقة الكاملة به قبل أن يكمل الجامعة.

1 تعليق

إسناد الذنب إلى النبيّ ص في القرآن

  • طباعة
  • البريد الإلكتروني
إسناد الذنب إلى النبيّ ص في القرآن؟

السؤال : قوله تعالى في سورة طه : { بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } . هل هناك ذنب على النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟

الجواب : من سماحة السيّد علي الحائري
الذنب الذي يُسنده القرآن الكريم إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في بعض الآيات ومنها هذه الآية المذكورة في السؤال ،  والتي هي ليست في سورة طه وإنّما هي في سورة محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الآية: 19، وكذلك العصيان الذي يسنده القرآن الكريم إلى أحد الأنبياء (سلام اللّه عليهم) ، وكذلك الذنب أو العصيان الذي يسنده المعصوم إلى نفسه في بعض الأدعية الشريفة كدعاء كميل وأمثاله ، يختلف معناه تماماً عن الذنب والعصيان الذي يُسند إلى سائر الناس ، فهو ليس بمعنى إرتكاب الإثم ، وفعل الحرام ؛ فإنّ هذا بعيد غاية البُعد عن المعصومين سواء الأنبياء أو الأئمة (عليهم السلام) ؛ فإنّهم جميعاً معصومون عن المعاصي والذنوب ، وإرتكاب المحرّمات ، ومعصومون أيضاً عن الخطاً والسهو والنسيان بل معناه كما قال علماؤنا (رضوان اللّه تعالى عليهم) في عبارتهم المشهورة : « حسنات الأبرار سيئات المقرَّبين » .
إنّ الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) نظراً إلى أنّهم المقرَّبون عند اللّه تعالى ، وهم خواصّ اللّه ، وخالصته ، وصفوته ، ويرون أنفسهم دائماً في محضره تبارك وتعالى ، وما يكن أمامه وبالقرب منه ، لذا فهم يشعرون دوماً بالتقصير تجاهه ؛ فانّ القُرب من معدن العظمة والجبروت يوجب الخوف والشعور بالتقصير مهما أطاع وأمتثل وأجهد نفسه بالعبادة والانقياد وتنفيذ ما أمر اللّه تعالى به ، فهم دائماً يعتبرون أنفسهم مذنبين بالقياس إلى مقام قُربهم عند اللّه تعالى ، ويرون أدنى غفلة قلبية عن المحبوب والكمال المطلق تبارك وتعالى ذنباً وتقصيراً منهم تجاهه ، رغم أنّهم مهتمّون غاية الاهتمام بإمتثال أوامره ونواهيه ، وليس ذلك إلّا لأنّهم يرون أنّ قيمة أعمالهم إنّما هي بمقدار توجّه نفوسهم ، وانجذاب قلوبهم إليه تبارك وتعالى ، فإذا انقطعوا عن هذا التوجّه التامّ ولو لحظةً ، وبأدنى غفلة قلبية رأوا أنفسهم كأنّهم أعرضوا عن المحبوب ، وانقطعوا عن ذكره ، وأبطلوا طهارة قلوبهم بذلك ، حتّى أنّ الاشتغال بضروريات الحياة من أكل وشرب وغيرهما يُعَدّ عندهم ذنباً بالقياس إلى موقعهم القريب جدّاً من الباري تعالى نظراً إلى أنّ الاشتغال بها اشتغال بغير المحبوب ، وإعراض عنه اختياراً ، وهو ذنب في عالم الحُبّ والقُرب من المحبوب ، وإن لم يكن ذنباً في عالم التشريع والتقنين .
إذاً : فالذنب لا يعني فقط مخالفة الأوامر والنواهي المولوية الشرعية ، وبتعبير آخر مخالفة القوانين ؛ فإنّ المخالفة القانونية هي في الواقع مرتبة من مراتب الذنب ، والأنبياء والأئمة (سلام اللّه عليهم) معصومون عنها ، ومنزّهون عن إرتكابها ، لكن هناك مراتب أخرى من الذنب ، فهناك ـ وراء الذنب في عالم الشرع والقانون ـ مرتبة الذنب في عالم العقل ، وهي مخالفة المدركات العقلية العلمية ، ومرتبة الذنب في عالم الأدب ، وهي مخالفة الأدب ، ومرتبة الذنب في عالم الحُبّ ، وهي مخالفة ما يقتضيه الحُبّ ، والقُرب من الحبيب وإن لم تكن هذه المخالفة في حدّ نفسها مخالفة قانونية ومعصية ومحرّماً من المحرّمات وسيّئة من السيّئات ، بل ربّما تكون في نفسها عملاًَ حسناً وصالحاً ، لكنّها بالنسبة إلى المقرَّبين منه تبارك وتعالى ، والخاصّين لديه تُعتبر في منطق الحُبّ وعالم القرب سيّئةً وذنباً ؛ فإنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين .
هذا ما قد نفهم من الآية الشريفة ، وفيها وجوه أخرى مذكورة في التفاسير ، واللّه العالم.
أضف تعليقاً جديدا

الأنبياء والأئمة ليسوا معصومين لأنّ اللّه يقول يعصمك من الخطاء؟

  • طباعة
  • البريد الإلكتروني
الأنبياء والأئمة ليسوا معصومين لأنّ اللّه يقول يعصمك من الخطاء؟
السؤال : أحد الإخوان السنّة يقول : إنّ الأئمة (عليهم السلام) ليسوا معصومين إضافة إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ؛ ودليله « أنّ اللّه يعصمك من الخطاء» . أريد دليلاً قوياً ودامغاً على هذا الإفتراء ، يرحمكم اللّه ، والسلام عليكم .

الجواب : من سماحة الشيخ إبراهيم النصيراوي
 
لم يرد : « واللّه يعصمك من الخطأ » بل ورد { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } {المائدة/67} ؛ لأنّه كان من إفتراء الناس عليه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وعدم تصديقه ، فأعطاه اللّه ضماناً بذلك ، وليس معناه أنّه غير معصوم .
ومن أدلّة عصمته (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قوله تعالى  : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } {النجم/3 ـ 4}  وآيات كثيرة أُخرى.
أمّا الأئمة (عليهم السلام) فقد دلّت آيات كثيرة وروايات على عصمتهم ، من الآيات قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }{التوبة/119}  ، ومن الروايات حديث الثقلين.
أضف تعليقاً جديدا

إذا كان نبيّنا معصوماً كيف يغفر ذنبه؟

  • طباعة
  • البريد الإلكتروني
إذا كان نبيّنا معصوماً كيف يغفر ذنبه؟

السؤال : قال تعالى في سورة الفتح : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا  } {الفتح/2} . إذا كان نبيّنا محمّد علية الصلاة والسّلام معصوماً في كلّ أمور حياته . لماذا قال الله له : سوف يغفر له ماتقدّم وما تأخّر من ذنبه؟ فهل أذنب نبيّنا ذنباً بمستواه قبل الفتح؟
وما دليل إنّ نبيّنا أكثر عصمة من المسيح حيث يدّعون المسيحين أنّ عيسى هو النبيّ الوحيد المعصوم؟  

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
بعد ما ثبت عصمة الأنبياء بالأدّلة القطعية خصوصاً عصمة نبيّنا محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فلا بدّ من تأويل وتفسير كلّ آية يظهر فيها خلاف ذلك بما لايتنافى مع عصمة الأنبياء مثل قوله تعالى : { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى }{طه/121} ، أو قوله تعالى بالنسبة لداود النبيّ (عليه السّلام) : { فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } ، ومثل هذه الأية : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } {الفتح/2} ، بل في سياق نفس الآية قرينة على أنّ المراد من الغفران شيء آخر ؛ لأنّ قوله تعالى : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ... } مترتب على قوله تعالى : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا } {الفتح/1}  .  
ولو كان المراد من المغفرة العفو عن المعاصي التي ارتكبها النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ـ والعياذ بالله ـ وهو المنزّه من ذلك ، فلاربط لذلك بالفتح ، ولا يترتب عليه ، وليس من آثاره كما لايخفى ، فالآية تشير إلى أنّ المشركين كانوا ينسبون إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) النقائص والعيوب ، والذنوب والمعاصي ، كالسحر والكهانة ، والكذب وقول الزور ، والافتراء على الله ؛ لأنّه لم يكن له سلطة وقدرة على منعهم ، لكن بعد فتح مكّة المكرّمة ، وتسلط النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم )  عليهم بسلطة كاملة تركوا تنقيصهم النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وذكر معايبه ، ونسبة الذنوب والمعاصي إليه لخوفهم من سلطانه ، فكان نتيجة الفتح أنّ الله تعالى منعهم من نسبة الذنوب إلى رسول الله ، فكأنّه غفرتلك الذنوب التي كانوا ينسبونها ، أو أرادوا أن ينسبونها إليه في المستقبل .
ويدلّ على ذلك ما رواه في عيون الأخبار عن الإمام الرضا (عليه السّلام) أنّه سئل عن هذه الآية فقال : « لم يكن أحد عند مشركي أهل مكّة أعظم ذنباً من رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ؛ لأنّهم كانوا يعبدون من دون الله 360 صنماً ، فلمّا جائهم بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم ، وقالوا :{ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ } { ص/5 ـ 7 } ، فلمّا فتح الله على نبيّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مكّة قال تعالى يا محمّد : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا *  لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } {الفتح/ 2ـ 1} عند مشركي أهل مكّة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدّم وماتأخّر ؛ فأنّ مشركي مكّة أسلم بعضهم ، وخرج بعضهم عن مكّة ، ومَن بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد عليه ؛ إذ دعا الناس إليه ، فصار ذنبه عندهم مغفوراً بظهوره عليهم » .
وفي رواية ابن طاووس عنهم أنّ المراد : « { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ...} عند أهل مكّة وقريش . يعني ما تقدّم قبل الهجرة ، وبعدها ، فأنّك إذا فتحت مكّة بغير قتل لهم ، ولا استئصال ، ولا أخذهم بما قدّموه من العداوة والقتال ، غفروا ما كانوا يعتقدونه ذنباً لك عندهم ...» .
وهناك وجوه أخرى لتفسير الآية .
1- في مجمع البيان عن الإمام الصادق (عليه السّلام) أنّه سئل عن هذه الآية فقال : « والله ما كان له ذنب ، ولكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة عليّ (عليه السّلام) ماتقدّم من ذنبهم وما تأخّر » .
وعن الصادق (عليه السّلام ) أيضا أنّه سئل عن هذه الآية فقال : « ماكان له ذنب ، ولاهمّ بذنب ، ولكن الله حمّله ذنوب شيعته ، ثمّ غفرها له » .
2- قال بعض أهل المعرفة : قد ثبتت عصمته (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، فليس له ذنب فلم يبق لاضافة الذنب إليه معنى إلّا أن يكون هو المخاطب في الظاهر ، والمراد أمّته كما قيل : « إياك أعني واسمعي يا جارة » .
1 تعليق

المزيد من المقالات...

  1. أين عصمة الأنبياء عندما تسببت أخطاؤهم بعقوبتهم أحياناً ؟
  2. الأنبياء إذا كانوا المعصومين ، فما وجه استغفارهم ؟
  3. الأنبياء وسائر المعصومين ع يعتبرون أنفسهم من المذنبين
  4. أدلّة عصمة النبي وآله(ع)من الكتاب

الصفحة 9 من 20

  • «
  •  البداية 
  •  السابق 
  •  13 
  •  12 
  •  11 
  •  10 
  •  9 
  •  8 
  •  7 
  •  6 
  •  5 
  •  4 
  •  التالي 
  •  النهاية 
  • »
  • شبكة رافـد
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
Copyright © 1998-2026 rafed.net. شبكة رافـد للتنمية الثقافية