علاج الوسواس في مسائل الطهارة والعبادة والعقائد

طباعة

السؤال : شخص أصيب بالوسواس في مسائل الطهارة و العبادة ، وأخيراً في العقائد والأصول ، فما هي نصيحتكم للتخلّص من هذا النوع من الوسواس بحيث أصبح يصعب عليه التفكير ، ويشعر بالتعب الشديد والسريع عندما يريد التفكير ولو بشيء بسيط في العقائد ؟

الجواب : في الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام قال سألته عن الخنّاس قال : «  إنّ إبليس يلتقم القلب فإذا ذكر الله خنس فلذلك سمّي بالخناس ».

فالطريق الوحيد للتخلّص من وسوسة الشيطان هو عدم الإعتناء بوسوسته والاشتغال بذكر الله تعالى بالقلب واللسان والرجوع إلى المتعارف في أمر الطهارة والصلاة ، وقد وردت روايات كثيرة تؤكّد على أنّ الشيطان يريد أن يمنع المؤمن من الصلاة وسائر العبادات فيوسوس إليه ويوهم بطلان عمله ويأمره بالإعادة والقضاء وإبطال الصلاة إلى أن يقع في الحرج الشديد ويصعب عليه العبادات فيتركها رأساً وقد ينتهي أمره إلى الكفر فيفرح الشيطان فرحاً شديداً.

فعلى المؤمن العاقل منع الشيطان من الوصول إلى غرضه وذلك بأنّ يتعوّذ منه بالله تعالى ولا يعتني بوسوسته ويبني على صحّة عمله وعبادته ويستمّر في صلاته وإن حصل له اليقين ببطلانها ، لأنّ ذلك من وسوسة الشيطان.

وأمّا بالنسبة للعقائد فلا يشغل تفكيره منها أن يقع في التعب الفكري الشديد. نعم لا بأس بأن يقرأ بعض الكتب العقائديّة البسيطة مثل : عقائد الإماميّة ، أصول الدين ، أصل الشيعة وأصولها. وليكثر من قول «  لا اله إلّا الله » و « لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم ».

وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : «  إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوّذ بالله وليقل  آمنت بالله وبرسوله مخلصاً له الدين ».

وروي إذا وجدت الشكّ في صدرك فقل : « هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن وهو بكلّ شيء عليم ».

وليقرأ هذا الدعاء : «  توكّلت على الحيّ الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتّخذ ولداّ ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذلّ وكبّره تكبيراً ». فأنّه مفيد لأداء الدين ، ودفع وساوس الصدر ، وسعة الرزق.

وفي الحديث إنّ ذكر أهل البيت عليهم السّلام شفاء من وسواس الريب.

وفي فقه الرضا عليه السّلام : « إذا خطر ببالك في عظمته وجبروته أو بعض صفاته شيء من الأشياء فقل : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله عليّ أمير المؤمنين ،  فإذا قلت ذلك عدت إلى محض الإيمان ».

وعن الصادق عليه السّلام : « مَن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً ».

وعن الصادق عليه السلام أيضاً قال : « عليكم بالسواك فإنّه يذهب وسوسة الصدر».

وفي الحديث : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « يا كميل إذا وسوس الشيطان في صدرك فقل : أعوذ بالله القويّ من الشيطان الغوي وأعوذ بمحمّد صلى الله عليه وآله الرضي من شرّ ما قدر وقضي وأعوذ باله الناس من شرّ الجنّة والناس أجمعين ».