من ادعى بهتاناً زمن الإمام الباقر عليه السلام

البريد الإلكتروني طباعة

من ادعى بهتاناً زمن الإمام الباقر عليه السلام

لما توفّي الإمام زين العابدين عليه السلام اجتمع أمر الشيعة على إمامة محمد الباقر عليه السلام ولم يخالف في ذلك إلا رجل واحد اسمه ( عمر بن رياح ) إذ انقلب إلى البترية فصار منهم ، ثم تبعه نفر يسير (1).

ولمّا توفّي الإمام محمد الباقر عليه السلام انقسم أصحابه إلى فرقتين أحدها قالت بإمامة جعفر الصادق عليه السلام. والآخر قالت بإمامة محمد ـ المعروف بالنفس الزكيّة ـ بن عبد الله بن الحسن المثنىٰ ابن الحسن السبط عليه السلام. الذي خرج بالمدينة عام 145 هـ وقتله عيسى بن موسى الهاشمي بأمر من المنصور الدوانيقي.

هذه الفرقة قالت أن محمد بن عبد الله هو القائم المهدي ، وانكروا قتله وقالوا : إنه حي يرزق ومقيم في جبل يسمى ( الطمية ) وقد وافق أن خرج أخوه إبراهيم بن عبد الله في البصرة زمن المنصور الدوانيقي ، ودارت بينهما حروب دامية كانت أخرها الغلبة للمنصور ، والذي حسم النزاع هو استشهاد إبراهيم. وممن قال بإمامة محمد بن عبد الله هو المغيرة بن سعيد ـ مولى خالد بن عبد الله القرشي ـ لكن تبرأت منه الشيعة القائلة بإمامة الصادق عليه السلام ورفضوه ولعنوه.

وقد التف حول المغيرة بن سعيد جماعة ثم نصبوه إماماً لهم ، بل إن المغيرة زعم أن الحسين قد أوصى إليه وأنه الإمام المهدي.

وبعد ذلك ادعى أنه رسول نبي وإن جبرائيل يأتيه بالوحي من عند الله فلما اطلع عليه خالد بن عبد الله القرشي سأله عن ذلك فأقر به ، ودعا خالداً إليه فاستتابه فأبى أن يرجع عن ذلك مما عمد إليه فقتله وصلبه ، لعنة الله عليه.

ومن عقائد المغيرة قوله بالتناسخ ، وقد ادعى أنه يحيي الموتى.

الهوامش

1. قال سعد بن عبد الله الأشعري في سبب خروج بن رياح عن إمامة الباقر عليه السلام فقال .. يقال له عمر بن رياح زعم أنه سأل أبا جعفر عن مسألة فأجابه فيها بجواب ثم عاد إليه في عام آخر فزعم أنه سأله تلك المسألة بعينها فأجابه فيها خلاف الجواب الأول ، فقال لأبي جعفر هذا خلاف ما أجبتني فيه في هذه المسألة عامك الماضي فذكر أنه قال له أن جوابنا ربما خرج على وجه التقية فشك في أمره وإمامته ، فلقي رجلاً من أصحاب أبي جعفر يقال له محمد بن قيس فقال له : إني سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني فيها بجواب ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني فيها بخلاف جوابه الأول ، فقلت له لم فعلت ذلك ؟ فقال فعلته للتقية ، وقد علم الله إني ما سألته إلّا وأنا صحيح العزم على التدين بما يفتي به وقبوله والعمل به فلا وجه لإتيانه اياي ، وهذه حالي ، فقال له محمد بن قيس فلعله حضر من اتقاه فقال ما حضر مجلسه في واحد من الحالتين غيري ولكن جوابيه جميعاً خرجا على وجه التبخيت ولم يحفظ ما أجابه في العام الماضي فيجيب بمثله ، ولا في حال من الأحوال ولا يكون إماماً من يفتي تقية بغير ما يجب عند الله ، ولا من يرخي ستره ويغلق بابه ، ولا يسع الإمام إلا الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمال إلى البترية ومال معه نفر يسير ، المقالات والفرق ٧٥ ورجال الكشي ٣ / ٥٠٥ .

شبهة الغلو عند الشيعة / الصفحة : 74 ـ 75

 

أضف تعليق

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية

ثمانية + ستة =