غزوة ذات السلاسل

البريد الإلكتروني طباعة

غزوة ذات السلاسل

غزوة ذات السلاسل ، يا عليّ لولا أنّني اشفق أن تقول فيك طوائف من اُمّتي ما قالت النصارى في المسيح عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمر بملأ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك

إنّ غزوة ذات السلاسل بالنحو الذي سيمر عليك ذكره في هذا الفصل انفردت بنقله جملة من أعلام الإمامية ومفاده :

إنّ أعرابياً جاء إلى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فجثا بين يديه ، وقال له : جئتك لأنصح لك. قال : وما نصيحتك ؟ قال : قوم من العرب قد اجتمعوا بوادي الرمل ، وعملوا على أن يبيتوك بالمدينة. ووصفهم له ، فأمر النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون ، وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس إنّ هذا عدوّ الله وعدوّكم قد عمل على أن يبيتكم فمن لهم ، فقام جماعة من أهل الصفة ، فقالوا : نحن نخرج إليهم يا رسول الله فولّ علينا من شئت ، فأقرع بينهم ، فخرجت القرعة على ثمانين رجلاً منهم ومن غيرهم ، فاستدعى أبا بكر ، فقال له : خذ اللواء وامض إلى بني سليم ، فانّهم قريب من الحرة ، فمضى ومعه القوم حتى قارب أرضهم ، وكانت كثيرة الحجارة والشجر ، وهم ببطن الوادي والمنحدر إليه صعب ، فلمّا صار أبو بكر إلى الوادي ، وأراد الانحدار ، خرجوا إليه فهزموه وقتلوا من المسلمين جمعاً كثيراً ، وانهزم أبو بكر من القوم ، فلمّا قدموا على النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عقده لعمر بن الخطاب وبعثه إليهم ، فكمنوا له تحت الحجارة والشجر ، فلمّا ذهب ليهبط خرجوا إليه فهزموه ، فساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ذلك ، فقال له عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول الله إليهم ، فإنّ الحرب خدعة ، فلعلّي أخدعهم ، فأنفذه مع جماعة ووصّاه ، فلمّا صار إلى الوادي خرجوا إليه فهزموه وقتلوا من أصحابه جماعة.

ومكث رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أيّاماً يدعو عليهم ثمّ دعى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعقد له ثمّ قال : أرسلته كرّاراً غير فرار ، ثمّ رفع يديه إلى السماء وقال : « اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي رسولك فاحفظني فيه وافعل به وافعل ... » فدعا له ما شاء وخرج علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وخرج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لتشييعه ، و بلغ معه إلى مسجد الأحزاب ، وعلي ( عليه السلام ) على فرس أشقر ، مهلوب عليه بردان يمانيّان ، وفي يده قناة خطّية ، فشيّعه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ودعا له ، وأنفذ معه فيمن أنفذ أبا بكر وعمر وعمرو بن العاص ، فسار بهم نحو العراق متنكّباً للطريق ، حتى ظنّوا أنّه يريد بهم غير ذلك الوجه ، ثمّ أخذ بهم على محجّة غامضة ، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه ، وكان يسير الليل ويكمن النهار ، فلمّا قرب من الوادي أمر أصحابه أن يعلموا الخيل (1) ووقفهم مكاناً ، و قال : لا تبرحوا وانتبذ أمامهم ، فأقام ناحية منهم.

فلمّا رأى عمرو بن العاص ما صنع لم يشك أنّ الفتح يكون له ، فقال لأبي بكر : أنا أعلم بهذه البلاد من علي ( عليه السلام ) ، وفيها ما هو أشد علينا من بني سليم ، وهي الضباع والذئاب ، فإن خرجت علينا خفت أن تقطّعنا ، فكلّمه يخل عنّا نعلوا الوادي ، قال : فانطلق أبو بكر فكلّمه فأطال ، فلم يجبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حرفاً واحداً ، فرجع إليهم فقال : لا والله ما أجابني حرفاً واحداً ، فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب : أنت أقوى عليه ، فانطلق عمر فخاطبه ، فصنع به مثل ما صنع بأبي بكر ، فرجع إليهم فأخبرهم انّه لم يجبه ، فقال عمرو بن العاص : إنّه لا ينبغي أن نضيع أنفسنا انطلقوا بنا نعلوا الوادي. فقال له المسلمون : لا والله ما نفعل ، أمرنا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن نسمع لعلي ( عليه السلام ) ونطيع فنترك أمره ونطيع لك ونسمع ، فلم يزالوا كذلك حتى أحسّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالفجر ، فكبس القوم وهم غارون ، فأمكنه الله تعالى منهم ، و نزلت على النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ... إلى آخرها ) فبشّر النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أصحابه بالفتح ، وأمرهم أن يستقبلوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاستقبلوه والنبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يتقدّمهم فقاموا له صفين ، فلمّا أبصر بالنبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ترجّل له عن فرسه ، فقال له النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : اركب فإنّ الله ورسوله عنك راضيان ، فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرحاً ، فقال له النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : يا عليّ لولا أنّني اشفق أن تقول فيك طوائف من اُمّتي ما قالت النصارى في المسيح عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمر بملأ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك (2).

وقال أمين الإسلام الطبرسي :

قيل نزلت السورة لمّا بعث النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) علياً ( عليه السلام ) إلى ذات السلاسل فأوقع بهم ، وذلك بعد أن بعث عليهم مراراً غيره من الصحابة ، فرجع كل منهم إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، و هو المروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل قال : وسمّيت هذه الغزوة ذات السلاسل لأنّه أسر منهم وقتل وسبى وشدّ أسراهم في الحبال ، مكتّفين كأنّهم في السلاسل ، ولمّا نزلت السورة خرج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلى الناس ، فصلّى بهم الغداة وقرأ فيها والعاديات ، فلمّا فرغ من صلاته. قال أصحابه : هذه سورة لم نعرفها. فقال رسول الله : نعم إنّ عليّاً ظفر بأعداء الله ، وبشّرني بذلك جبرئيل ( عليه السلام ) في هذه الليلة ، فقدم عليّ ( عليه السلام ) بعد أيام بالغنائم والاُسارى (3).

* * *

هذا ما رواه جمع من أعلام الشيعة الإماميّة إلّا أنّ ما يذكره أصحاب السير والمغازي (4) من أهل السنّة يغاير ما حكيناه لك ، وهؤلاء لا يتعرّضون بالذكر بتاتاً إلى دور شخصية الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما لا يذكرون نزول الآيات في تلك المناسبة ، ومع ذلك يختلفون في تحديد موضع الغزوة والقبيلة المحاربة فيه ، فيسمّيه ابن هشام بأرض بني عذرة ، بينما نجد الواقدي في مغازية يشير إليهم بقوله : إنّ جمعاً من بَلِيّ وقضاعة قد تجمّعوا يريدون أن يدنوا إلى أطراف رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، ومن أراد الوقوف على مضانّها ، فليرجع إلى محالها.

السر في انتصار عليّ ( عليه السلام ) دون من عداه :

إنّ الحنكة والبراعة الحربيّة التي انتهجها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هي التي كفلت له الانتصار حيث تكمن في الأساليب الحربية التي نستعرضها لك فيما يلي :

1 ـ تغيير مسير الجيش لإيهام العدو بعدم القصد للمباغتة والمهاجمة ، وحتى لا يصل خبرهم إليهم عن طريق أعراب البادية والقبائل المجاورة.

2 ـ اتّخاذ الليل ستراً وحجاباً عن أعين الجواسيس ، وطلائع المقاتلين ، فقد سار ليلاً واختبأ نهاراً.

3 ـ المهاجمة ليلاً والمباغتة لهم في عقر دارهم ، وهم غاطّون في سبات الغفلة والنوم.

4 ـ البأس والحميّة والشجاعة التي أبداها عند الهجوم على مواقعهم حيث لم يترك لهم أي فرصة للمقابلة والدفاع عن أنفسهم ، فلم يكد ينادي المنادي منهم بالاستنفار ، إلّا وقد كبس القوم برمّتهم ، وسقطوا في أيدي المسلمين.

وأمّا الآيات النازلة في هذه الواقعة ، فعلى حسب ما نقلناه هي سورة العاديات بأكملها بمناسبة تلك الواقعة و إليك تفسير ما تضمّنته.

( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ).

إنّ السياق العام الذي تضمّنته الآيات الشريفة يوحي بأنّ السورة مكّية لكون فواصلها متقاربة ، ولكن المضمون يدل على أنها من السور المدينة ، حيث تتناول الحكاية عن خيل الغزاة ، وقد شرع الجهاد في المدينة.

( وَالْعَادِيَاتِ ) : من العدو وهو الجري بسرعة.

( ضَبْحًا ) : والضبح صوت أنفاس الخيل عند عدوها ، والمعنى لاُقسم بالخيل التي تعدو وهي تضبح.

( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) « الايراء » : إخراج ، « القدح » : الضرب. يقال : قَدَحَ فَأورى : إذا أخرج النار بالقدح ، والمراد الشرر المتطاير الذي ينتج من اصطكاك حوافر الخيل إذا عدت فوق الحجارة والأرض المحصبة.

( فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) الإغارة : الهجوم على العدو بغتة بالخيل ، فأقسم بالخيل الهاجمة على العدو بغتة في وقت الصبح.

( فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ) الإثارة : هو تهييج الغبار ونحوه ، والنقع : الغبار ، والمعنى إطارة الغبار من على وجة الأرض.

( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) الوسط والتوسّط : بمعنى واحد ، والضمير المجرور يرجع إلى الصبح ، أو إلى النقع ، والمعنى فصرن في وقت الصبح في وسط الجمع ، والمراد منه كتيبة العدو.

( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) الكنود : الكفور ، والآية كقوله : ( إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ ) ( الحج / 66 ) وهو إخبار عمّا في طبع الإنسان من اتبّاع الهوى والإنكباب على عرض الدنيا ، وفيه تعريض للقوم المغار عليهم.

( وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ ) : أي انّ الإنسان على كفرانه بأنعم ربّه شاهد فانّ « الإنسان على نفسه بصيرة ».

( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) : أي إنّ الإنسان لأجل حبّ المال لبخيل شحيح.

( أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ) : أي أفلا يعلم الإنسان أنَّ لكفرانه بنعمة ربّه ، تبعة ستلحقه وسيجازى بها إذا اُخرج ما في القبور من الأبدان ، وحصّل ما في الصدور من سرائرها ، وانّ ربهم خبير بسرائرهم ، فيجازيهم بما فيها.

بقي في تقسير الآيات بيان نكتتين :

1 ـ ما هو سر الحلف بالعاديات ، فالموريات ، فالمغيرات.

2 ـ ما هي الصلة بين الحلف بها والجواب عن القسم بقوله :

( إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * و إِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ * و إِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ ).

إنّ كثيراً من التفاسير تتضمّن سرّ الحلف بها ، ولم يذكر سرّ الصلة بينهما بل أهمله في جميع الأقسام الواردة في القرآن ، وهو أمر عجيب.

أمّا علّة القسم بالاُمور المذكورة ، فلأنّ الخيل أقوى وسيلة للمقاتل المجاهد في سبيل الله ، فتضفي له طابع القداسة ، لقداسة غايته ، فإنّ كرامة الوسيلة بكرامة ذيها ، وأمّا القسم بضبحها ، والموريات التي تتطاير من حوافر أرجلها ، فلأنّ هذه الحالات المجتمعة في الخيل عند العدو تبعث الرعب والهلع والخوف في نفوس الأعداء ، فتكون بمجموعها من مقوّمات النصر والغلبة ، والظهور على الكفر ، وهنا يكمن السر في تشريفها وتعظيمها ، واستحقاقها لتكون محلّاً للقسم.

قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « الخير كلّه في السيف ، وتحت ظلّ السيف ، ولا يقيم الناس إلّا السيف ، والسيوف مقاليد الجنّة والنار » (5).

وعنه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أيضاً قال : « إنّ أفضل عمل المؤمنين الجهاد في سبيل الله » (6).

إلى غير ذلك من الروايات الواردة في شرف الجهاد مضافاً إلى قوله سبحانه : ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ ) ( الأنفال / 60 ).

هذا برمّته حول سرّ الحلف بهذه الأشياء ، بقي الحديث عن بيان المناسبة بين القسم بهذه الأشياء والجواب عنها بجملة ( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) فنقول : إنّ قوله سبحانه : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) ( التين / 4 ـ 6 ).

يشهد بأنّ للإنسان قدرة على السمو إلى أعلى درجات الكمال ، وكذلك له قابلية على الإنحطاط إلى أدنى المستويات كما يشهد بهذين الأمرين قوله :

( ثُمَّ رَدَدْنَاهُ ... ) وقوله : ( إِلَّا الَّذِينَ ... ) ، وعلى ضوء ذلك ، فالإنسان ربّما يصل عند اتصافه بجملة تلك الملكات السامية إلى درجة يستحق أن يحلف لا به فقط ، بل بخيله وما يطرأ عليه من العوارض المذكورة.

وربّما ينحط عن تلك الرتبة إلى حد يكون فيه جاحداً بكل أنعُم ربّه وفضله عليه كما قال سبحانه : ( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) وفي آية اُخرى : ( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَفُورٌ ) ( الحج / 66 ) وفي آية ثالثة : ( إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) ( إبراهيم / 34 ) وفي آية رابعة : ( إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) ( الأحزاب / 72 ) وفي نفس تلك السورة : ( وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ ) (7).

الهوامش

1. يعلموا الخيل : يعلّقون عليها صوفاً ملوناً في الحرب.

2. الإرشاد للشيخ المفيد : ص 86 ـ 88 وتفسير فرات : ص 222 إلى 226 ، وتفسير القمي : ج 2 ص 434 ـ 439 مع زيادات في الأخير ، وقد نقل ما جاء فيه من الفضائل في الشرح الحديدي : ج 9 ص 168 ومناقب المغازي : ص 237 و 238 وغيرهما.

3. مجمع البيان : ج 10 ص 802 ـ 803 ط بيروت.

4. السيرة النبوية : ج 2 ص 623 ـ 625 ، و المغازي للواقدي : ج 2 ص 769 ـ 774.

5. وسائل الشيعة : ج 6 ص 45.

6. نهج الفصاحة : ص 120.

7. إنّ دراسة الأقسام الواردة في القرآن البالغ عددها قرابة أربعين حلفاً ، من الأبحاث والدراسات الجديرة بالإهتمام ، وقد كتب ابن القيم كتاباً حولها وأسماه « الأقسام في القرآن » ولكنّه أهمل الجانب المهم منها وهو بيان الصلة بين المقسم به وجوابه. نعم قام ولدي الفاضل المجاهد الشهيد الشيخ أبو القاسم الرزاقي « قدس الله سره » بهذه المهمة وأفرده بالتأليف باللغة الفارسية وإنّي أرجو أن يقوم أحد البارعين في اللغتين ، بنقله إلى اللغة العربية ، فإنّه خير كتاب في هذا الموضوع وقد طبع بتقديم منّا أيام حياته ، ولقد لقي ربّه مضرّجاً بدمه أثناء الحرب المفروضة على الشعب المسلم في إيران ، وقد اُسقطت طائرته ، فاستشهد هو وقرابة أربعين شخصاً ، بين عالم وكاتب وسياسي محنّك ، حشرهم الله مع النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وقد أحرق الحادث قلبي واراق دموعي.

مقتبس من كتاب : [ مفاهيم القرآن ] / المجلّد : 7 / الصفحة : 421 ـ 427

 

أضف تعليق


النبي محمّد صلّى الله عليه وآله

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية