كيف نستدل على عصمة الزهراء ع؟

البريد الإلكتروني طباعة
كيف نستدلّ على عصمة الزهراء ع؟

السؤال : كيف نستدلّ على عصمة الزهراء عليها السّلام؟

الجواب : سماحة السيّد جعفر علم الهدى
1- قوله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } {الأحزاب/33} . وقد اتّفق جميع المفسّرين والمحدّثين من الشيعة والسنّة على أنّ الآية شاملة للزهراء (عليها السّلام) .
2- قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « إنّ الله يغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها » .( إحقاق الحقّ 10 : 116 ) .
ومن المعلوم أنّ الله تعالى لا يرضى لرضى أحد إلّا إذا كان معصوماً .
3- قال الإمام العسكري (عليه السّلام)  : « نحن حجج الله على الخلق ، وفاطمة حجّة الله علينا » .
فإذا لم تكن فاطمة (عليها السّلام) معصومة فكيف تكون حجّة الله على الأئمة المعصومين (عليه السّلام) ؟
4- قال الإمام المهدي ( عجّ الله تعالى فرجه الشريف ) في توقيعه إلى الشيخ العمري : «  وفي أبنة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لي أسوة حسنة » .
5 – وعن الصادق (عليه السّلام) : « لولا أنّ الله تعالى خلق أمير المؤمنين لم يكن لفاطمة كفو على وجه الأرض ، آدم فمن دونه » .
وفي حديث الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : « ...ولولا عليّ ما كان لفاطمة كفو أبداً » ( إحقاق الحقّ 19 : 117 ) .
6- عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام)  : « ولقد كانت (عليها السّلام ) مفروضة الطاعة على جميع مَن خلق الله من الجنّ والإنس ، والطير والوحوش ، والأنبياء والملائكة » .
فكيف يفرض الله طاعة غير المعصوم على المعصومين ؟(دلائل الإمامة للطبري : 28) .
7- أفضليتها وسيادتها على نساء الأولين والآخرين ، ونساء الجنّة حتّى مريم (عليها السّلام)  ، وهو يستلزم عصمتها ، وإلّا لم تكن غير المعصومة أفضل من المعصومة ؟
ففي حديث الصادق (عليه السّلام)  عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )  : « ... وإنّ الله عزّوجلّ جعلك سيّدة نساء عالمك وعالمها ، وسيّدة نساء الأولين والآخرين » ( علل الشرائع : 182 ، الباب 146 ، ح1 ) .
وفي حديث الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « وأبنتي فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة من الخلق أجمعين » ( إحقاق الحقّ 5 : 41 ) .
8- وفي حديث الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « منّا خمسة معصومون » .
قيل : يارسول الله مَن هم ؟
قال : « أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين » .
9- تستفاد العصمة من القابها التي صدرت عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) والأئمة المعصومين (عليه السّلام)  مثل الطاهرة ، والمطهّرة ، والحوراء .
10- شأنها العالي ، ومقامها الرفيع حيث جعلها الله محوراً للمعصومين : « أبيها وبعلها وبنيها » كما في حديث  الكساء الشريف : « هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها » .
11- كونها بضعة لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) المقتضي لأن تكون كالأصل معصومة ، بل هي مهجة قلبه ، وروحه التي بين جنبيه ، كما في الأحاديث الواردة عن الفريقين . قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « فاطمة بضعة منّي ، وهي مهجة قلبي ، وهي روحي التي بين جنبي » . ( بحار الأنوار  43 : - 39- 80 ) .
 

التعليقات   

 
0    1- # هشام صاحب 2018-04-26 09:38
نريد دليل عقلي، ولا دخل لاحاديث الائمة في اثبات قضية عقائدية كهذه، فمن العجيب ان تأتي بحديث من فرقتك ثم تعمم نتيجته وتستدل من خلاله على عصمة فاطمة ، ام انك تؤمن بعقائدك من خلال المفهوم الذي ترسمه لنفسك فقط! !!
وكما عودتمونا انتم ايها الشيعة على الاتيان بادلة عقلية وقرآنية في اثبات عصمة خليفة الرسول ، نطلب منكم ادلة على غرار ما جاء في كتاب( الالفين) للعلامة الحلي ، فهو كتاب رائع يلزمنا نحن السنة ، ولكن لماذا لا نشاهد كتاب عقلي مثله في اثاوت عصمة الزهراء؟! وتكتفون بطرح ادلة نرسمونها وتصيغونها منكم واليكم ؟
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    1- # السيّد جعفر علم الهدى 2018-08-06 18:16
بعض الأمور الاعتقاديّة لابدّ فيها من دليل عقلي قاطع ، كوجود الله تعالى ووحدانيّته ولزوم بعثة الأنبياء والرسل ، وبعض الصفات الكماليّة والجلاليّة لله تعالى كالحكمة والقدرة والعقل والغنى والعلم وعدل الله وعصمة الأنبياء والرسل والجنّة والنار. ولكن الكثير من الامور الاعتقاديّة لا حاجة فيها الى الدليل العقلي ، بل يكفي فيها الأدلّة الشرعيّة من نصوص القرآن أو الروايات الصحيحة المعتبرة.
فبعد اثبات وجود الله تعالى وبعثة الأنبياء خصوصاً الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله بالأدلّة العقليّة ، فكلّ ما يقوله الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله يكون حجّة لدينا ولا بد من قبوله حتّى لو كان مرتبطاً بأمر اعتقادي ، قال الله تعالى : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ) [ النجم : 2 ـ 3 ] ، وقال تعالى ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [ الحشر : 7 ].
وأمّا عصمة الزهراء سلام الله عليها فيكفي في اثباتها قول رسول الله صلّى الله عليه وآله : « انّ الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها » ، ونحو ذلك ؛ فانه يكشف عن عصمة الزهراء عليها السلام لأنّها لو كانت غير معصومة فلا معنى ، لان يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ، اذ قد لا يكون لغضبها منشأ الهي وسبب صحيح لو لم تكن معصومة فقد تغضب لأجل متابعة الهوى والميل النفساني الشخصي.
ثم لو لم تكن معصومة فما هو الفرق بينها وبين انسان مؤمن عادي ، فلماذا يغضب الله لغضبها ولا يغضب لغضب شخص آخر.
ثمّ انّ هذا الاستدلال وأمثاله أيضاً دليل عقلي ، لكن الدليل العقلي على قسمين :
1 ـ الدليل العقلي المحض بأن تكون جميع مقدّماته عقليّة.
2 ـ الدليل العقلي الذي يستعين بمقدّمات شرعيّة ونقليّة أي ثابتة في الشرع المقدّس ، فان هذه المقدّمات مع ضمّ مقدّمة عقليّة أخرى تنتج النتيجة المطلوبة كالدليل الذي ذكرناه على عصمة فاطمة الزهراء عليها السلام.
وأمّا آية التطهير فهي أيضاً تدلّ على عصمة الزهراء عليها السلام ، لكن بعد ملاحظة مقدّمات عديدة كلّها ثابتة بالدليل العقلي :
1 ـ المقصود من اذهاب الرجس والتطهير هو ان الله تعالى شاء أن يكون جميع من قصد من أهل البيت عليهم السلام معصومين ، إذ لو لم يكن شخص معصوماً واحتمل في حقّه ارتكاب الذنوب والمعاصي لم يذهب الله عنه الرجس ولم يطهّره تطهيراً.
2 ـ انّ المراد من أهل البيت عليهم السلام « النبي محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ». وقد وردت روايات كثيرة من طرق الشيعة والسنّة لا يبعد دعوى تواترها في ذلك :
وحديث الكساء معروف مشهور قد روته اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة. وقد صرحت بأن النبي صلّى الله عليه وآله ادخل عليّاً وفاطمة والحسن والحسين تحت الكساء ، وقال : اللهمّ انّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. فنزلت هذه الآية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ). قالت : فدنوت من الكساء. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « انّك على مكانك انّك على خير ».
3 ـ انّ هذه الارادة تكوينيّة وليست تشريعيّة ، أيّ انّ الله تعالى أراد في عالم التكوين العصمة لأهل البيت لا انّه نهاهم عن المعاصي والذنوب ، وأراد تشريعاً اذهاب الرجس عنهم بامتثال أوامره ونواهيه.
والفرق بين الارادة التكوينيّة والتشريعيّة انّ الأولى لا تتخلف عن المراد وتكون ازليّة بخلاف الثانية.
والدليل على الارادة في الآية تكوينيّة لا تشريعيّة ، لأنّ الارادة التشريعيّة لا تختصّ بأهل البيت ، بل تشمل عامة الناس ؛ فان الله تعالى خلق الجنّ والانس للطاعة والعبادة ، ويسرّهم لذلك وأمرهم به ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [ الذاريات : 56 ] ؛ فلا وجه لاختصاص أهل البيت به.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


فاطمة الزهراء عليها السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية