السؤال :
كيف يتّفق قول « أشهد أنّك كنت نوراً في الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهّرة » مع كون اُمّهات أئمّة ينحدرن من أسر مشركة مثل الإمام السجّاد والصادق والحجّة ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ..
فلا بأس بملاحظة ما يلي :
1. إن الروايات التي ذكرت اُمّهات الأئمّة الطاهرين أظهرت أنهنّ كنّ على جانب عظيم من التقوى والانقطاع إلى الله سبحانه ، وهذا لا يأتي من فراغ بل هو يدلّ على وجود بيئة إيمان ومعرفة وتقوى ..
2. إنّ الله تعالى قد أرسل الأنبياء لجميع الأمم والأقوام ، فقد قال تعالى : ( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ) (1).
وقد استمرّت بعثة الأنبياء إلى ما قبل بعثة نبيّنا صلّى الله عليه وآله بقليل ، ولعلّ من آخر هؤلاء الأنبياء : خالد بن سنان ، كما دلّت عليه بعض الروايات .. (2)
فمن الذي يستطيع أن ينفي أن يكون آباء اُمّ الإمام الحجّة ، أو السجّاد أو الصادق عليهم السلام من المؤمنين ، الذين يعبدون الله على دين إبراهيم أو وفق ما ثبت لهم عن عيسى أو غيره من الأنبياء عليهم السلام بعده ؟!
3. إنّ المقصود بالأرحام المطهّرة : أن ولادة الإمام كانت عن زواج شرعي صحيح لا من سفاح ..
4. هناك خلاف في اسم والدة السجاد عليه السلام ، فراجع كتابنا : سيرة الحسين في الحديث والتاريخ.
والحمد لله ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ، محمّد وآله الطاهرين ..
الهوامش
1. فاطر : 24.
2. راجع :
الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 342 / الناشر : دار الكتب الاسلاميّة / الطبعة : 5.

