السؤال :
ما هو الدليل على أنّ أمّهات الأنبياء والأئمّة عليهم السلام موحّدات ، ولم يتلبسن بالشرك مع أنّ بعض أمّهات الأئمّة أمّهات أولاد ، وكنّ في بلاد الشرك كأمّ الإمام السجاد عليه السلام ، والآية الكريمة ونرى : ( تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) [ الشعراء : 219 ] ، قد تكون ناضرة للآباء دون الأمّهات ؟
الجواب :
بالنسبة الى الآية ، فعمومها عام شامل للأصلاب والأرحام التي انتقلوا فيها ، والتقلب أيّ الانتقال ، فيها وأنّهم كانوا من الساجدين.
مضافاً الى ما استفيض في الزيارات والروايات كونهم أنوار في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة لم تنجّسهم الجاهليّة بأنجاسها ، ولم تلبسهم من مدلهمات ثيابها. (1)
وأمّا كون أمّهات الأئمّة أمّهات أولاد كنّ في بلاد الشرك ، فلا يستلزم كونهنّ مشركات حين حملهنّ بالأئمّة عليهم السلام ، ولا يخفى أنّ المراد من طهارة الأرحام هو خصوص النساء والأمّهات التي انتقلت نطفهم فيها ، لا آباء الأمّهات.
الهوامش
1. راجع :
تهذيب الأحكام « للشيخ الطوسي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 114 / الناشر : دار الكتب الإسلامية / الطبعة : 4 :
اشهد انك كنت نوراً في الاصلاب الشامخة والارحام الطاهرة ، لم تنجسك الجاهلية بانجاسها ولم تلبسك المدلهمات من ثيابها

